الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةسرطان المعدة يصيب الشباب: أعراض مبكرة يجب معرفتها

سرطان المعدة يصيب الشباب: أعراض مبكرة يجب معرفتها

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قد يُصيب سرطان المعدة الشباب، وتشمل علاماته المبكرة عسر الهضم المستمر، والشعور بالشبع بسرعة بعد تناول وجبة صغيرة، وفقدان الوزن غير المبرر. غالباً ما تكون هذه العلامات المبكرة غامضة، ويُمكن الخلط بينها وبين مشاكل شائعة، مثل التوتر، وحموضة المعدة، أو التهاب المعدة.

وبينما لا يزال خبراء السرطان يجهلون تماماً أسباب إصابة الشباب بسرطان المعدة، إلا أنهم يدركون أن التشخيص المبكر يُنقذ الأرواح. تقول الدكتورة موجون تشو، أخصائية الأورام الطبية في «مايو كلينك» والمتخصصة في سرطانات الجهاز الهضمي، إن معرفة التاريخ العائلي لأعراض سرطان المعدة تُساعد على التشخيص قبل انتشار المرض. وتضيف أن العلاج المبكر هو الأكثر فاعلية، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

لا يُظهِر سرطان المعدة دائماً أعراضاً في مراحله المبكرة. وعندما تظهر، تكون الأعراض غامضة، وغالباً ما يعالجها المرضى بأدوية تُصرف دون وصفة طبية أو يتجاهلونها.

ويقول الخبراء: «الأعراض ليست واضحة، وتتشابه مع أعراض كثير من الحالات الحميدة الأخرى. يُعزو كثير من المرضى الأصغر سناً أعراضهم إلى عسر الهضم أو الارتجاع، لذلك لا يتابعون حالتهم أو يطلبون الرعاية الطبية فوراً». ويسمح هذا التأخير لسرطان المعدة بالتطور إلى مراحل متأخرة يصعب علاجها.

قد يُسبب سرطان المعدة المتقدم أعراضاً مثل التعب، وفقدان الوزن غير المبرر، وفقدان الشهية، والشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام، وفقر الدم، وتقيؤ الدم، وبراز أسود.

تقول الدكتورة تشو إنه وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «مايو كلينك»، فهذه الأعراض غالباً ما تدفع المرضى إلى طلب الرعاية الطبية. «عندما يشعر المرضى بأن أعراضهم لا تتحسن – كأن يبدأوا بفقدان الوزن، ويواجهوا صعوبة في الأكل والبلع – حينها يأتون إلينا».

وقد يشير وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

لا توجد توصيات محددة لإجراء فحوصات الكشف المبكر للأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة للإصابة بسرطان المعدة، ولكن إذا كنت تعاني من أعراض تتوافق مع سرطان المعدة ولديك تاريخ عائلي للإصابة به، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات إضافية أو اختبارات جينية.

قد يهمك أيضًا: ماذا يحدث لسكر الدم عندما لا تشرب كمية كافية من الماء؟

وتقول الدكتورة تشو: «من المهم جداً معرفة التاريخ العائلي من الدرجة الأولى – أي الوالدين والأشقاء والأبناء – ومن الدرجة الثانية، مثل الأجداد والأعمام والعمات. إذا سمعت عن إصابة أحد أفراد عائلتك من الدرجة الأولى أو الثانية بسرطان الثدي أو المعدة أو أنواع أخرى من سرطانات الجهاز الهضمي قبل سن الخمسين، فناقش ذلك مع طبيبك لمعرفة ما إذا كان عليك التفكير في إجراء اختبارات جينية متقدمة أو استشارة وراثية».

إذا أشارت نتائج الاختبارات الجينية إلى أنك تحمل حالة وراثية تزيد من خطر إصابتك بسرطان المعدة، فقد يوصي طبيبك بخطة فحص مصممة خصيصاً لمستوى الخطر لديك.

قد يكون علاج سرطان المعدة صعباً، لكن العلاجات تتطور باستمرار. على الرغم من أن سرطان المعدة أقل شيوعاً من أنواع السرطان الأخرى، إلا أنه قد يكون أكثر شراسة، وله معدلات وفيات أعلى، وغالباً ما يعود. في المراحل المبكرة، عندما يكون سرطان المعدة موضعياً، أي لم ينتشر إلى أعضاء أخرى أو الغدد الليمفاوية، قد يكون العلاج أكثر نجاحاً.

وتقول الدكتورة تشو: «إذا كنت مصاباً بسرطان المعدة في المرحلة الأولى، فغالباً ما يمكن علاجه بالجراحة. أما في المرحلتين الثانية والثالثة، فرغم الجراحة والعلاج الكيميائي، قد يصل خطر عودة المرض إلى 50 في المائة أو أكثر. مع أننا نعد سرطان المعدة الموضعي حالة قابلة للشفاء، إلا أن خطر الانتكاس يبقى مرتفعاً».

وتضيف الدكتورة تشو أن باحثي السرطان يحرزون تقدماً في علاج سرطان المعدة في جميع مراحله.

يبحث خبراء مرض السرطان في «مايو كلينك» في كيفية وأسباب تطور سرطان المعدة، ويسعون إلى إيجاد طرق للكشف عنه مبكراً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة. وتقول تشو: «يبحث زملاؤنا في قسم أمراض الجهاز الهضمي عن طرق للمساعدة في تحديد سرطان المعدة في مراحله المبكرة. ويشمل ذلك تجارب سريرية لدراسة فعالية التصوير بالرنين المغناطيسي للفحص وذلك للكشف عن سرطان المعدة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة به».

تضيف الدكتورة تشو أن الباحثين يعملون أيضاً على تطوير تقنيات جراحية طفيفة التوغل لتحسين جودة حياة مرضى سرطان المعدة في مراحله المبكرة. وتقول: «قد تساعد العلاجات الموضعية، مثل استئصال الغشاء المخاطي بالمنظار، مرضى سرطان على تجنب استئصال المعدة كلياً أو جزئياً».

وكما هي الحال في التنظير العلوي، يُدخل أنبوب طويل ورفيع يُسمى المنظار عبر الحلق إلى المعدة في عملية الاستئصال بالمنظار. ويُستخدم المنظار لتحديد وإزالة الأنسجة غير الطبيعية أو السرطانية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات