أصبح الأمر رسميًا، وتولى زين الدين زيدان، قيادة المنتخب الفرنسي خلفًا لمواطنه ديديه ديشامب بعد 14 عامًا على رأس القيادة الفنية للديوك.
جاء تعيين زيدان بعد أن انتظره الفرنسي كثيرًا، عقب خروج الديوك من بطولة كأس العالم 2026 أمام إسبانيا من نصف النهائي، لتنتهي رحلة ديشامب مع فرنسا ببطولتي مونديال 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2022.
وتحدث زيدان في المؤتمر الصحفي التقديمي له بمقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بوجود فيليب ديالو رئيس الاتحاد، حيث أكد زيزو على أنه رفض جميع العروض من أجل تولي قيادة الديوك.
وخلال المؤتمر، تحدث زيدان بشغف كبير عن خطوته الجديدة، مستعرضًا طموحاته وأفكاره للمرحلة المقبلة. وإليكم أبرز ما جاء في تصريحاته:
بدأ زيدان حديثه بالتعبير عن فخره الشديد بتولي هذا المنصب، قائلًا: “إنه استمرار لحلم كبير. تلقيت عروضًا لتدريب أندية خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، ورفضتها جميعًا من أجل منتخب فرنسا. هذا هو الشيء الوحيد الذي أردت القيام به. لقد بدأت هنا منذ أن كنت طفلًا حتى وصلت للمنتخب الأول، وسأقدم كل ما لدي لتستمر هذه الانتصارات”.
وعن فترة ابتعاده عن التدريب بعد ريال مدريد، أوضح: “لم أكن جالسًا بلا عمل، لقد شاهدت مباريات كثيرة، بل أكثر مما كنت أشاهده عندما كنت مدربًا لريال مدريد. لقد تابعت المنتخب الفرنسي بشكل شامل ورأيت الكثير من التفاصيل”.
اقرأ ايضا: مباشر مباراة ريال مدريد ضد ألكوركون الودية
وجه زيدان رسالة شكر لزميله السابق وسلفه ديدييه ديشامب، موضحًا الفارق بينهما: “أحيي ديدييه على كل ما قدمه، مسيرته مع المنتخب كانت رائعة. الآن ستبدأ مرحلة جديدة، ولكن الهدف دائمًا هو الفوز. ديدييه هو ديدييه، وبلان كان بلان، وزيزو هو زيزو. سأقوم بما أجيد فعله”.
وحول أسلوبه التكتيكي، أضاف: “أنا مدفوع بحب اللعب. كنت لاعب رقم 10، وما يحفزني دائمًا هو الهجوم وتسجيل الأهداف. عشت 25 عامًا في إسبانيا وأنتم تعرفون ماذا يعني ذلك. كنت قائدًا في الملعب، واليوم أصبح قائدًا بخبرتي”.
وأكد زيدان أنه سيحتفظ بطاقمه الفني المعتاد، قائلًا: “طاقمي الفني جاهز بالفعل، وهو تقريبًا نفس الطاقم الذي عمل معي لسنوات في ريال مدريد، مع إضافة شخصين أو ثلاثة. أنا مخلص من هذه الناحية وسنكمل المغامرة معًا”.
وحسم الجدل حول تعارض رعاية قمصان المنتخب (نايكي) مع راعيه الشخصي (أديداس)، مبينًا: “أديداس لن تتدخل في عمل المنتخب، لكنني لن أتخلى عن راعٍ شخصي يرافقني منذ 30 عامًا. سأرتدي ملابس نايكي خلال تواجدي في المعسكرات كمدرب للمنتخب، وفي حياتي الشخصية أنا حر”.
عن التواصل مع قائد الفريق كيليان مبابي، قال المدرب الجديد: “لم أتحدث معه بعد، الأهم بالنسبة له حاليًا هو الحصول على الراحة الكافية. ستكون لدينا الفرصة للتحدث عن كل شيء في شهر سبتمبر”.
وحدد زيدان أهدافه العاجلة: “ليس هناك فخ في تدريب المنتخب، إنه أمر مختلف عن الأندية ولا يخيفني أبدًا. أولويتي الآن هي مباراتنا الأولى ضد تركيا، ثم مواجهة إيطاليا التي تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة لي لأنني لعبت هناك وأتحدث الإيطالية. أنا أستعد لهذه المباريات منذ فترة”.
لم يخلُ المؤتمر من الجانب الإنساني، حيث وجه زيدان رسالة دعم لرجال الإطفاء وعائلاتهم، كما تطرق إلى قضية العنصرية التي واجهت بعض لاعبي المنتخب مؤخرًا، مشددًا: “نحن نعيش في بلد جميل يتميز بتنوعه. لقد نشأت في حي يتسع للجميع، ويجب علينا دائمًا محاربة العنصرية والتصدي لها”.




