يضخ نادي ريال مدريد أكبر استثمار له في سوق الانتقالات منذ عام 2019، حيث أنفق 225 مليون يورو حتى الآن، ليتجاوز ما أنفقه الغريمان برشلونة وأتلتيكو مدريد مجتمعين.
وبعد موسمين خاليين من الألقاب الكبرى، قررت إدارة ريال مدريد مع المدير الفني البرتغالي، جوزيه مورينيو، التحرك بقوة في الميركاتو الصيفي لكسر هيمنة برشلونة بقيادة مدربه هانز فليك.
وأصبح النادي الملكي الأكثر إنفاقًا في الدوري الإسباني، والفريق الوحيد القادر على منافسة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ماليًا.
تعاقد الملكي مع عدة أسماء بارزة لدعم الفريق تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو في ولايته الثانية، بتكلفة إجمالية بلغت 225 مليون يورو.
وشملت قائمة الوافدين الجدد، كلًا من: يان ديوماندي الذي أصبح أغلى صفقة في تاريخ النادي قادمًا من لايبزيج، ومارك كوكوريلا انضم قادمًا من تشيلسي الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو.
بالإضافة إلى كارلوس إسبي الذي جاء في صفقة سريعة أنعشت خزائن ليفانتي بمبلغ 25 مليون يورو، مع انضمام دينزل دومفريس بعدما انتقل من إنتر ميلان الإيطالي مقابل 20 مليون يورو.
وإلى جانب هذه الصفقات، عزز النادي صفوفه بصفقات انتقال حر، حيث نجح في ضم النجم البرتغالي برناردو سيلفا والمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي مجانًا بعد انتهاء عقديهما مع مانشستر سيتي وليفربول.
بفضل هذه التعاقدات الست، يتصدر ريال مدريد المشهد في إسبانيا بشكل واضح، حيث يمثل إنفاقه 40% من إجمالي ما أنفقته أندية الدرجة الأولى (حوالي 560 مليون يورو).
ويتفوق النادي الملكي بشكل كبير على منافسيه المباشرين، إذ تخطى ما أنفقه برشلونة (100.5 مليون يورو) وأتلتيكو مدريد (102 مليون يورو)، اللذين لا يزالان في انتظار حسم صفقات أخرى معقدة مثل رودري وكريستيان روميرو.
قد يهمك أيضًا: كم مرة تأهلت الأرجنتين لنهائي كأس العالم؟
وعلى المستوى القاري، يُعد ريال مدريد النادي الوحيد من خارج الدوري الإنجليزي ضمن قائمة أكثر ستة أندية إنفاقًا في أوروبا هذا الصيف.
ويهدف ريال مدريد إلى استعادة لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا بعد عامين من الجفاف. ولتحقيق هذا الهدف، وسعت الإدارة من نطاق سياساتها في سوق الانتقالات دون التخلي عن هويتها.
وقد جمع النادي بين ضم المواهب الشابة، والتعاقد مع النجوم أصحاب الخبرة مجانًا، إلى جانب دفع رسوم انتقال لضم لاعبين جاهزين تتجاوز أعمارهم 25 عامًا (مثل كوكوريلا 27 عامًا، ودومفريس 30 عامًا).
ويُعد هذا تغييرًا لافتًا في سياسة النادي، حيث لم يدفع ريال مدريد رسوم انتقال للاعبين كبار في السن بهذا الشكل منذ التعاقد مع إيدين هازارد وتيبو كورتوا.
لعبت أكاديمية ريال مدريد “لا فابريكا” دورًا حاسمًا في تمويل هذه الثورة في التشكيلة، حيث تعيش صيفًا قياسيًا من حيث المبيعات.
وحققت الأكاديمية إيرادات ضخمة بلغت 199 مليون يورو من خلال بيع اللاعبين أو الاستفادة من نسبة حقوق الرعاية والبيع المستقبلي.
وتعد أبرز صفقات أكاديمية الملكي، جونزالو جارسيا، الذي رحل مقابل 40 مليون يورو مع احتفاظ النادي بنسبة 30% من حقوقه إلى فولهام.
بالإضافة إلى نيكو باز، فقد أنعش انتقال 50% من حقوقه المتبقية لنادي كومو الإيطالي خزائن الريال بمبلغ 60 مليون يورو، والحصول على 20 مليون يورو من رحيل فيكتور مونيوز.
كما شملت العوائد صفقات أخرى لأسماء مثل بالاسيوس، ماريو خيلا، ألفارو رودريجيز، وفران جارسيا. وقد ساعدت هذه الأموال إدارة ريال مدريد على فتح خزائنها وإبرام صفقات كبرى دون المساس بالتوازن الاقتصادي الذي يميز النادي دائمًا.




