قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة الإيرانية، لكن طهران لا تأخذ المحادثات على محمل الجِد، في الوقت الذي أدى فيه الصراع المتفاقم إلى تعطيل اثنين من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وأضاف: «إذا كانوا جادين، فنحن جادون، وإذا لم يكونوا كذلك، فسنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا أيضاً».
وصرح روبيو، خلال اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، بأن سيطرة إيران على مضيق هرمز ستشكّل سابقة خطيرة مع تبِعات قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وقال روبيو، أمام الوفود خلال الاجتماع في مانيلا: «إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تجيز لدولةٍ ما التحكم في ممر مائي دولي، وفرض رسوم مرور، وتفجير سفنكم إن لم تدفعوا، فنحن نرسي سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك هذه المنطقة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وشدّد روبيو على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مضيفاً أن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم، بما يشمل دول جنوب شرق آسيا، التي يخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.
وعبّر وزراء خارجية آسيان عن قلقهم البالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
كان مسؤول إيراني كبير قد قال، لـ«رويترز»، يوم الاثنين، إن طهران تلقّت اقتراحاً من الوسطاء بوقف إطلاق النار 10 أيام؛ في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي، ليحل محل اتفاق وقف إطلاق النار السابق الذي تسنّى التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي.
نوصي بقراءة: ترمب يبني مهبط مروحيات في البيت الأبيض
وفي مؤشر آخر على أن الدبلوماسية لا تزال قائمة، زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، وطلب من إسلام آباد مواصلة جهودها.
وفي ظل عدم وجود أي تقدم دبلوماسي في الأفق، قصفت القوات المسلّحة الأميركية أهدافاً في أنحاء إيران، لليلة الحادية عشرة على التوالي، ليل الثلاثاء.
وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن سكاناً في طهران أفادوا بسماع دويّ انفجارات، في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في الوقت الذي شغلت فيه إيران دفاعاتها الجوية فوق العاصمة.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إيرنا» الرسمية إن انفجارات وقعت في مدينتي تشابهار وكنارك الساحليتين في الجنوب الشرقي، وسُمع دويّ انفجارين في بوشهر، التي تضم المحطة النووية الوحيدة في إيران.
واستهدفت إيران، في وقت سابق، مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت والأردن، وأُصيبت ناقلة نفط في مضيق هرمز. وقالت إيران إنها ضربت بنية تحتية تابعة لـ«أمازون» في البحرين، حيث تدير شركة التكنولوجيا الأميركية مركز بيانات إقليمياً. ولم تُعلق «أمازون» على ذلك، ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة هذا التقرير.
وأكد الرئيس دونالد ترمب مقتل 18 جندياً أميركياً حتى الآن في الحرب، بينهم أربعة في الهجمات الإيرانية على قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في الأردن والعراق، خلال الأيام القليلة الماضية.
وارتفعت أسعار النفط أكثر، خلال التعاملات الآسيوية، اليوم، بعد أن قفزت بأكثر من 2 في المائة، أمس، في أعقاب تهديدات الحوثيين، إذ تجاوز سعر خام برنت 91 دولاراً للبرميل عند التسوية، وعادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما يزيد عن 4 دولارات للجالون.




