قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 30 عاماً، مع ازدياد الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، الجمعة، فيما استفادت الأسهم من تراجع أسعار النفط وانحسار حالة عدم اليقين بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي.
وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عامين نقطتي أساس إلى 1.865 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 1995، مدعوماً أيضاً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أن رفع «الفيدرالي» الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وأشار إلى احتمال زيادة إضافية هذا العام.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة، الجمعة. كما تعكس تسعيرات السوق توقعات بزيادات فصلية إضافية قد ترفع سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 2 في المائة خلال عام.
وقال ديفيد كليويل، مدير المحافظ لدى «تي رو برايس»، إن أحد أبرز محاور الاهتمام سيكون مدى إبقاء بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من تطبيع السياسة النقدية، خصوصاً لتجنب تراجع كبير للين أمام الدولار، بعدما أدت لهجة «الفيدرالي» المتشددة إلى انتعاش قوي لسعر الدولار مقابل العملة اليابانية.
في المقابل، تراجعت عوائد السندات طويلة الأجل مع انخفاض أسعار النفط، مما ساعد على تخفيف المخاوف من التضخم. وهبط عائد السندات لأجل 40 عاماً 5 نقاط أساس إلى 4.115 في المائة، وتراجع عائد أجل 20 عاماً 1.5 نقطة إلى 3.84 في المائة.
وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات نصف نقطة أساس إلى 2.99 في المائة، بينما ارتفع عائد الخمس سنوات 1.5 نقطة إلى 2.295 في المائة، في حركة أدت إلى تسطح منحنى العائد مع ارتفاع أكبر في الآجال القصيرة.
نوصي بقراءة: الأسهم الأوروبية تتعافى بعد جلستين من التراجع
وفي سوق الأسهم، أغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.3 في المائة عند 64136.25 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة إلى 4094.19 نقطة.
ودعم المعنويات تراجُعُ خام برنت 2.6 في المائة بعدما أسهمت تقارير عن عرض السعودية شحنات إضافية من الخام عبر عُمان في تخفيف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن تراجع بعض مصادر عدم اليقين كان عاملاً رئيسياً وراء ارتفاع السوق، لكنه أشار إلى أن وضع الأسهم اليابانية لا يمكن وصفه بالقوي، رغم انتشار المكاسب عبر قطاعات عديدة.
وظلت أسهم التكنولوجيا الحساسة للفائدة تحت الضغط قبل قرار بنك اليابان، مع استمرار مخاوف مرتبطة بتباطؤ محتمل في تطوير الذكاء الاصطناعي. وانخفض سهم «أدفانتست» 1.5 في المائة، و«طوكيو إلكترون» 1.4 في المائة، بينما ارتفع «سوفت بنك غروب» 1 في المائة، و«فوجيكورا» 0.6 في المائة.
واتجه المستثمرون أيضاً إلى أسهم الألعاب والأدوية التي تخلّفت عن السوق مؤخراً، فقفز سهم «نينتندو» 4.3 في المائة، و«بانداي نامكو» 3.4 في المائة، وصعد «سوميتومو فارما» 5.3 في المائة. في المقابل، تراجع سهم شركة النفط «إنبكس» 3.2 في المائة مع انخفاض الخام.
ومن بين 225 سهماً على مؤشر «نيكي»، ارتفع 182 سهماً مقابل تراجع 42 واستقرار سهم واحد، فيما تبقى الأنظار مركّزة على قرار بنك اليابان الجمعة، والرسائل التي سيقدمها بشأن وتيرة التشديد النقدي المقبلة.




