شهد نادي برشلونة الإسباني تحولًا جذريًا في نهجه البدني منذ انطلاق الموسم الحالي، حيث يعود الفضل الأكبر في هذه الثورة البدنية إلى المعد البدني الجديد بنيامين كوجيل، الذي انضم إلى الجهاز الفني بطلب مباشر من المدرب الألماني هانز فليك.
وعلى الرغم من البداية القوية والنتائج المذهلة التي حققها الفريق الكتالوني في مختلف المسابقات، كشفت صحيفة “سبورت” الإسبانية أن النادي لم يصل بعد إلى قمة مستواه البدني، محذرة المنافسين من أن الفريق يعمل حاليًا بنسبة لا تتجاوز 70% من قدرته الحقيقية.
وفقًا للمعلومات الواردة في برنامج “Barça Reservat” عبر إذاعتي “RAC1” و”Catalunya Ràdio”، فإن التحول البدني في برشلونة يعتمد على استراتيجية طويلة المدى تم تخطيطها بدقة عالية من قِبل الطاقم الألماني.
ويرى المسؤولون عن التحضير البدني في النادي أن اللاعبين يتواجدون حاليًا عند مستوى 70% فقط من طاقتهم الاستيعابية، ويحددون الفترة ما بين شهري أكتوبر ونوفمبر، مع ترجيح شهر نوفمبر تحديدًا، كموعد وصول الفريق إلى قمة جاهزيته البدنية والفيزيولوجية.
طرأت تغييرات جوهرية على طبيعة التدريبات اليومية داخل المدينة الرياضية للنادي، حيث تقرر التخلي عن بعض الأساليب القديمة واستبدالها بنظام تدريبي أكثر صلابة وقوة.
خلال المرحلة السابقة، كانت الأشرطة المطاطية هي الوسيلة الأساسية للتدريب البدني، لكن بنيامين كوجيل أعاد الاعتبار لاستخدام الأثقال والمقبضات الحديدية (الأوزان)، بهدف بناء كتل عضلية أقوى وتوفير محفزات بدنية مخصصة تتناسب مع احتياجات كل لاعب على حدة.
قد يهمك أيضًا: مباشر مباراة فرنسا ضد إنجلترا في تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026
أحد أبرز القرارات التنفيذية التي أحدثت فارقًا بدنيًا ملموسًا يظهر فور انتهاء المباريات الرسمية، حيث ينخرط جميع اللاعبين في تدريبات بدنية داخل الملعب أو الصالة الرياضية دون استثناء.
يخضع اللاعبون الذين شاركوا في المباراة كاملة لتدريبات استشفائية مخصصة تتوافق مع حجم المجهود المبذول، بينما يلتزم بدلاء المباراة واللاعبون الذين لم يشاركوا بأداء تدريبات أثقال وتمرينات هوائية مكثفة لتعويض نقص المشاركة التنافسية والحفاظ على نفس رتم اللياقة مع زملائهم الأساسيين.
يتميز بنيامين كوجيل بتواجده الميداني المباشر واليومي، بخلاف المعد البدني السابق خوليو توس؛ إذ يحرص كوجيل على التواجد في جميع الحصص التدريبية ومرافقة الفريق في كل المباريات الداخلية والخارجية جنبًا إلى جنب مع هانز فليك.
ويستفيد كوجيل من مزية استثنائية تتمثل في إتقانه التام للغة الإسبانية، والتي تعلمها خلال فترة دراسته لمدة ثلاث سنوات في كوستاريكا، مما يتيح له التواصل المباشر والسريع مع جميع عناصر الفريق دون الحاجة إلى مترجم، وهو ما عزز ثقة المدرب فليك في قدرته على قيادة المشروع البدني بنجاح.
لم تتوقف التغييرات عند حدود أرضية الملعب، بل امتدت لتشمل إعادة هيكلة منظومة العمل الداخلي وآلية التنسيق بين مختلف الأجهزة الرياضية والطبية في النادي.
يعقد الطاقم البدني تحت قيادة كوجيل اجتماعات يومية مع الجهاز الطبي لبرشلونة لتدارس البيانات الخاصة بكل لاعب على حدة، ومراجعة معدلات الحمل البدني والإجهاد العضلي، لاتخاذ قرارات دقيقة تضمن رفع الكفاءة البدنية وتجنب الإصابات العضلية.




