أكدت النائبة الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أن دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث سيشهد تحركا مكثفًا للجنة على المستويين التشريعي والرقابي، مع التركيز على قياس الأثر الفعلي للسياسات والتشريعات ومدى انعكاسها على حقوق المواطنين وكرامتهم.
وقالت مصطفى، في كلمة عقب انتخابها رئيسًا للجنة، إن انتخاب هيئة مكتب اللجنة لا يمثل استحقاقًا لائحيًا أو إجراءً تنظيميًا فحسب، وإنما هو تكليف جديد ومسؤولية أكبر وأمانة وطنية مضاعفة أمام المواطن والدولة والمجلس.
وأوضحت أن لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة تمس جوهر فلسفة الدولة المصرية في بناء الإنسان وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وترسيخ حقوق الأسرة والمرأة والطفل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية.
وأكدت رئيس لجنة التضامن، أن اللجنة ستتحرك خلال دور الانعقاد وفق قاعدة أساسية تتمثل في «تشريع أكثر كفاءة، ورقابة أكثر فاعلية، وقياس حقيقي لأثر السياسات والتشريعات، وانحياز كامل لحقوق المواطن وكرامته».
وأشارت إلى مواصلة مراجعة وتطوير التشريعات المرتبطة باختصاصات اللجنة، ليس فقط من خلال إصدار تشريعات جديدة، وإنما أيضًا عبر قياس أثر التشريعات القائمة ورصد مدى قدرتها على تحقيق الأهداف التي صدرت من أجلها.
وأضافت أن اللجنة ستمارس دورها الرقابي من خلال استدعاء الوزراء والمسؤولين والجهات التنفيذية المختصة لمناقشة ملفاتها ومتابعة تنفيذ السياسات العامة والبرامج الاجتماعية، مؤكدة أن الرقابة لن تقتصر على مناقشة المشكلات، وإنما ستمتد إلى تشخيصها وتحديد المسؤولية ووضع الحلول ومتابعة التنفيذ وقياس النتائج.
وقالت مصطفى إن ملف الحماية الاجتماعية سيظل في مقدمة أولويات اللجنة، في ظل جهود الدولة لبناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.
نوصي بقراءة: القانون يحدد موازنة مستقلة لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية. تعرف عليها
وأوضحت أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة سيكون أحد الملفات الرئيسية على أجندة اللجنة، مؤكدة أن التعامل مع هذا الملف ينطلق من كون الأشخاص ذوي الإعاقة مواطنين كاملي الحقوق، لهم حقوق أصيلة في التعليم والعمل والسكن والصحة والمشاركة المجتمعية والسياسية والثقافية.
وأضافت أن اللجنة ستعمل على متابعة تنفيذ التشريعات والاستراتيجيات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، ورصد العقبات العملية التي تحول دون حصولهم على حقوقهم، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم والخدمات الصحية والإتاحة والسكن والنقل والخدمات الحكومية.
وأكدت رئيس لجنة التضامن أن ملف الأسرة المصرية سيكون في قلب عمل اللجنة، باعتبار أن حماية الأسرة تمثل حماية للمجتمع والدولة.
وأشارت إلى اهتمام اللجنة بملفات حماية الطفولة والرعاية البديلة، ودور الرعاية وحماية الأطفال من الإهمال والاستغلال، إلى جانب دعم المرأة وتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا، وتعزيز حقوق كبار السن، وتوفير منظومة متكاملة للرعاية والخدمات المقدمة لهم.
وكشفت مصطفى عن وضع برنامج للزيارات الميدانية إلى المحافظات والمؤسسات ودور الرعاية ومراكز الخدمات، بهدف رصد الواقع والاستماع إلى المواطنين والعاملين في هذه القطاعات، ومقارنة ما تقوله النصوص والقوانين بما يحدث فعليًا على أرض الواقع.
وأضافت أن اللجنة ستسعى إلى تنظيم جلسات استماع وحوارات متخصصة حول الملفات ذات الأولوية، بما يساعد على صياغة تشريعات أكثر تعبيرًا عن الواقع وأكثر قدرة على تحقيق أهدافها.
وشددت على أن عمل اللجنة لن يتوقف عند إصدار توصيات، وإنما ستتم متابعة تنفيذها من خلال وضع آلية واضحة للمتابعة، بحيث يكون لكل توصية مسؤول عن التنفيذ وإطار زمني قدر الإمكان، إلى جانب مؤشرات لقياس ما تحقق منها على أرض الواقع.




