يشهد عالم المجوهرات الراقية في عام 2026 تحولاً جذرياً ومثيراً؛ حيث ودعنا رسمياً، وبلا أسف، حقبة “البساطة المتناهية” (Minimalism) التي هيمنت لسنوات، لنستقبل بصدور رحبة وعقول منفتحة عصر “الجرأة، الصخب، والتعبير الصارخ عن الذات” (Maximalism).
القطع الثمينة لم تعد مجرد إكسسوار تكميلي ناعم يُرتدى بخجل؛ بل أصبحت هي محور الإطلالة، قلبها النابض، واللغة البصرية الجريئة التي تعبّر عن شخصية مَن ترتديها وقوتها وثقتها بنفسها. في هذا العام، التميز ليس خياراً، بل هو القاعدة.
لأننا في مجلة “لها” ندرك عشقكِ للتميز، جهّزنا لكِ هذا الدليل الشامل لأبرز 7 صيحات ستتصدر المشهد في عام 2026، مع أمثلة محددة لنجماتكِ المفضلات اللواتي تبنينَ هذه الجرأة على السجادة الحمراء وفي كبرى الحفلات.
تراجعت القطع الناعمة جداً والخفيفة إلى الخلفية، لتفسح المجال للتصاميم الضخمة والبارزة التي تخطف الأنظار من النظرة الأولى. الخواتم الكبيرة ذات العروات السميكة، والأساور العريضة التي تغطي المعصم، والأقراط الضخمة المستوحاة من الأشكال الطبيعية المعمارية هي النجم الأول لهذا العام.
عندما نتحدث عن الفخامة والجرأة في المجوهرات، تتصدر الملكة أحلام الشامسي المشهد بلا منازع. لقد تبنت أحلام هذه الصيحة بقوة، وتزينت بها مراراً في تنسيق Maximalist مثالي يجسد قوة حضورها، لأن هذه الصيحة تعكس شخصيتها القوية والمميزة. من المعروف أن الفنانة تحب أن تكون في مركز الضوء، ولذلك فإن اختيار العقود الكبيرة يعزز من هذه الصورة، حيث إن هذه الإكسسوارات تلفت الأنظار وتجذب الانتباه بسرعة. العقود الضخمة تمنحها تميزاً واضحاً وتُظهِرها بشكل متفرد، وهذا ما يتطابق مع أسلوبها في الحياة.
قاعدة الالتزام بلون معدن واحد انتهت تماماً في عام 2026. الصيحة الأقوى الآن هي المزج المتعمد والذكي بين الذهب الأصفر والذهب الأبيض أو البلاتين في القطعة نفسها أو عبر تنسيق عدة قطع متباينة، مما يمنح المظهر أبعاداً بصرية غنية وعمقاً عصرياً. كما تشهد الفضة (عيار 925) عودة قوية جداً بلمعتها البراقة لتنافس الذهب وتمنحه لمسة متمردة.
قد يهمك أيضًا: زندايا تتألق بإبداع Schiaparelli بصيحة الكورسيه المنحوت بشكل الجسم
لقد رصدنا خبيرة الموضة كايلي جينر وهي تتبنى هذا المزج بذكاء خلال حضورها حفل توزيع جوائز Golden Globes 2026، حيث نسقت أقراطاً ضخمة من الألماس الأبيض المثبت على البلاتين مع مجموعة من الأساور العريضة والضخمة (Chunky Cuffs) المكونة من حلقات متداخلة من الذهب الأصفر والذهب الأبيض، مما منح إطلالتها تبايناً عصرياً جذاباً تخلص من رتابة الإطلالات الكلاسيكية.
كايلي جينر
أسلوب التكديس مستمر بقوة، ولكنه في عام 2026 أكثر جرأة، صخباً، وازدحاماً. لم يعد الأمر يتعلق برصّ سلسلتين ناعمتين، بل برصّ مجموعة من الأساور العريضة (Chunky Bangles) على المعصم، أو ارتداء خواتم ضخمة متباينة على عدة أصابع في اليد الواحدة، أو التفاف 5 سلاسل ضخمة ومتعددة الطبقات حول العنق. السلاسل المزدحمة بالتعليقات الرمزية (Charms) الشخصية رائجة جداً وتعبر عن قصة من ترتديها.
تتحرر المجوهرات الراقية في 2026 من قيود التماثل التقليدي الصارم. تبرز بقوة صيحة ترصيع الأحجار الكريمة بشكل أفقي (East-West Setting) بدلاً من العمودي، مما يعطي الحجر مظهراً عصرياً وهندسياً. بالإضافة إلى ذلك، تجتاح الأسواق الخواتم والأقراط غير المتماثلة (Mismatching) في التصميم، أو الألوان، أو حتى الأطوال، مما يمنح القطعة طابعاً معمارياً وحديثاً.
عادت الألوان الحيوية المشبعة لتخطف الأنظار بقوة، مع سيطرة الأحجار الكريمة الغنية ذات القصّات الممدودة والضخمة:
يتحرر اللؤلؤ من صورته الكلاسيكية التقليدية ليظهر بتصاميم عصرية غير منتظمة الأشكال (Baroque Pearls)، تبتعد عن الكمال المصطنع وتفضل الأناقة الطبيعية المتمردة. كما يعود طوق “التشوكر” (Choker) كطوق **ملكـي عريض، مصمت ومجسم (Sculptural) من الذهب الأبيض أو الأصفر، يلتف حول الرقبة بقوة ويحدد معالمها هندسياً، بدلاً من الأطواق الناعمة أو الجلدية التي انتشرت سابقاً.
في عام 2026، لا تنظر المرأة الواعية للقطعة كزينة فقط، بل كأصل مالي وتحفة فنية خالدة تتوارثها الأجيال. التركيز هنا ليس على جمال التصميم فحسب، بل على “قيمة إعادة البيع (Resale Value)”و “سياسات إعادة الشراء (Trade-In Policies)” الشفافة التي يقدمها الصائغ، لضمان استثمار آمن وقيمة مادية مستدامة مع مرور السنين.




