تشهد منافسات بطولة «كأس الخليج الـ27» في جدة، الأربعاء، مواجهةً من العيار الثقيل، تجمع بين الإمارات وقطر، ضمن المجموعة الثانية.
وتكتسب المباراة أهميةً بالغةً كونها مباراة القمة لفضِّ الشراكة وتحديد متصدر المجموعة، بعد أن نجح كلا المنتخبين في حسم تأهله رسمياً إلى الدور قبل النهائي بالعلامة الكاملة برصيد 6 نقاط من انتصارَين متتاليَين.
وتمنح صدارة المجموعة صاحبها ميزةً معنويةً وتنظيميةً كبيرةً لتجنُّب مواجهة متصدر المجموعة الأولى في المربع الذهبي، مما يضع الفريقين تحت ضغوط تقديم أداء فني رفيع يليق بسمعة الكرة الخليجية والآسيوية.
ويدخل المنتخب الإماراتي المباراة بمعنويات مرتفعة، وذلك بعد تحقيقه فوزين. جاء الأول على حساب اليمن برباعية، قبل الفوز على منتخب البحرين، حامل اللقاء، وإقصائه عن البطولة.
وأصبح المنتخب الإماراتي أكثر الفرق تسجيلاً في البطولة برصيد 7 أهداف، كما أنه حافظ على نظافة شباكه، مما يعكس الجاهزية الفنية والبدنية المثالية للفريق في الوقت الحالي.
على الجانب الآخر، سيحاول المنتخب القطري دخول المباراة بهدوئه المعتاد، حيث بدأ مشواره في البطولة بالفوز على البحرين بهدفين دون رد في الجولة الأولى، ثم فاز بصعوبة على اليمن بهدف نظيف في الجولة الثانية.
وجاء أداء الإمارات في أول مباراتين ليمنَح الفريق إشادات واسعة بقيادة مدربهم الكرواتي زالاتكو داليتش، الذي حقَّق إنجازات كثيرة مع منتخب بلاده سابقاً، ويسعى لفرض واقع جديد مع المنتخب الإماراتي.
على الجانب الآخر، لعب منتخب قطر البطولة بأداء متحفظ نوعاً ما، ومحاولاً ادخار مجهوده للمراحل المقبلة في البطولة بعد تأهله إلى الدور قبل النهائي.
وبعد أن يتقرَّر مصير المجموعة من خلال تلك المباراة، سيلعب صاحب المركز الأول في الدور قبل النهائي، مع صاحب المركز الثاني بالمجموعة الأولى، في حين سيخوض صاحب المركز الثاني مباراة مع صاحب الأرض ومتصدر المجموعة الأولى، منتخب السعودية.
يوسف عبدالرزاق إحدى أبرز أوراق قطر الهجومية (الاتحاد القطري لكرة القدم)
اقرأ ايضا: الاتحاد يقوي دفاعاته بفارس عابدي
وفي السجل التاريخي لمواجهات الفريقين، يظهر تفوق المنتخب القطري، صاحب اللقب 3 مرات آخرها عام 2014، على المنتخب الإماراتي الفائز باللقب مرتين آخرهما عام 2013.
والتقى الفريقان في 21 مواجهة بكأس الخليج، فاز منتخب قطر في 9 مباريات، وفاز المنتخب الإماراتي بـ5 مباريات، وغلب التعادل في 6 مباريات.
كما يحتضن استاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل، مواجهة ذات طابع معنوي خالص تجمع بين المنتخب البحريني ونظيره اليمني.
ويدخل المنتخبان اللقاء بعد أن تأكد خروجهما رسمياً من حسابات التأهل إلى الدور قبل النهائي، عقب تلقي كل منهما هزيمتين متتاليتين في الجولتين الأولى والثانية أمام قطر والإمارات، وانحصرت بطاقتا العبور للمربع الذهبي عن هذه المجموعة بين منتخبَي الإمارات وقطر، اللذين حصدا 6 نقاط كاملة.
وعلى الرغم من فقدان المواجهة أهميتها الرقمية في حسابات الصعود، فإنها تحمل أهميةً بالغةً للفريقين اللذين يبحثان عن فوز شرفي يُجنبهما إنهاء البطولة في قاع الترتيب ويصالح جماهيرهما الغاضبة.
ويمر المنتخب البحريني، الذي دخل هذه النسخة بصفته حامل اللقب بعد تتويجه بالنسخة الماضية في الكويت، بظروف فنية وإدارية بالغة التعقيد وسلسلة من الانتقادات الإعلامية والجماهيرية الحادة.
واستهل «الأحمر» البحريني مشواره بخسارة أولى مخيبة أمام قطر بهدفين دون رد، في لقاء شهد أخطاء دفاعية فادحة كلفت الفريق نقاط المباراة. ولم ينجح المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش في تدارك الموقف خلال الجولة الثانية، ثم تلقى هزيمة أخرى هذه المرة بثلاثية نظيفة أمام الإمارات.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب اليمني المواجهة بظروف مشابهة من حيث النتائج لكنها مختلفة من حيث سقف التوقعات، وكان الفريق قد استهل مسيرته في البطولة بخسارة ثقيلة أمام الإمارات 1 – 4 في الجولة الأولى، في مباراة ظهر فيها الفارق الفني والبدني واضحاً بين الطرفين.
ورغم تلقيه هزيمة ثقيلة في المباراة الأولى، فإن المنتخب اليمني أظهر ردة فعل قوية ومقاومة شديدة في الجولة الثانية أمام نظيره القطري قبل أن يخسر بهدف وحيد في مباراة شهدت تألق محمد أمان، حارس اليمن.
وبينما ستكون المباراة بمثابة فرصة أخيرة للمدرب الكرواتي تالاييتش لإعادة تنظيم صفوف الفريق وتحقيق فوز معنوي، فإنها ستكون بمثابة استثمار للروح العالية في الجانب اليمني، بعدما قدم الفريق أداءً جيداً رغم الهزيمة في أول مباراتين.




