الرئيسيةالوطن العربيمصرخبير حقوقى يطالب بأكاديمية وطنية للمجتمع المدنى لتأهيل الكوادر وتعزيز التحول الرقمى

خبير حقوقى يطالب بأكاديمية وطنية للمجتمع المدنى لتأهيل الكوادر وتعزيز التحول الرقمى

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد أمجد فتحي الباحث في قضايا المجتمع المدني وحقوق الإنسان؛ أن المجتمع المدني لم يعد مجرد مقدم للخدمات أو منفذ للمبادرات الاجتماعية، وإنما أصبح شريكًا أساسيًا في عملية التنمية وصناعة السياسات العامة، بما يمتلكه من قدرة على الوصول إلى المواطنين، ورصد احتياجاتهم، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية، بما يعزز جهود الدولة في تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح” أمجد ” أن التطور الذي يشهده قطاع العمل الأهلي يفرض ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، والانتقال من العمل التقليدي إلى العمل المؤسسي القائم على المعرفة والتخطيط وبناء القدرات، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب كوادر تمتلك المهارات الإدارية والقانونية والتكنولوجية اللازمة لإدارة المؤسسات الأهلية بكفاءة واحترافية.

ودعا الباحث في قضايا المجتمع المدني إلى إنشاء أكاديمية وطنية للمجتمع المدني، أو أكاديمية متخصصة لتأهيل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، تتولى إعداد القيادات والعاملين والمتطوعين، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في الإدارة المؤسسية، والحوكمة، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشروعات، والاستدامة المالية، وإدارة المتطوعين، والتشريعات المنظمة للعمل الأهلي، وقياس الأثر التنموي، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.

وأكد أن وجود مؤسسة وطنية متخصصة في التدريب والتأهيل سيمثل نقلة نوعية في تطوير القطاع الأهلي، وسيساعد على توحيد معايير الجودة والاحترافية، وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على مواكبة التحديات والمتغيرات المتسارعة.

تصفح أيضًا: القانون يحدد لكل جهة إدارية تقديم مشروع موازنتها قبل 6 أشهر من السنة المالية

وشدد فتحي على أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لا غنى عنها في تطوير أداء مؤسسات المجتمع المدني، داعيًا إلى إدراج برامج متخصصة في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل الأكاديمية المقترحة، تشمل إدارة قواعد البيانات، والتحول الرقمي، والمنصات الإلكترونية، والتسويق الرقمي، وإدارة حملات جمع التبرعات، والتواصل المجتمعي، إلى جانب الأمن السيبراني وحماية البيانات. مشيرًا إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة حقيقية لتطوير أداء الجمعيات والمؤسسات الأهلية، من خلال الاستفادة منها في إعداد الدراسات، وتحليل احتياجات المجتمعات المحلية، وإدارة المشروعات، وقياس الأثر، وإعداد التقارير، وتحسين جودة الخدمات، بما يسهم في ترشيد الموارد، وزيادة الكفاءة، وتعزيز الشفافية، ودعم اتخاذ القرار.

وأكد فتحي أن بناء مجتمع مدني قوي لا يقتصر على تطوير المؤسسات، وإنما يبدأ ببناء الإنسان، مشيرًا إلى أن نشر ثقافة التطوع يمثل أحد أهم الاستثمارات المجتمعية، لما له من دور في تنمية الشخصية، وتعزيز قيم الانتماء، وترسيخ المسؤولية المجتمعية. موضحًا؛ أن غرس ثقافة التطوع يجب أن يبدأ داخل الأسرة، ثم ينتقل إلى المدرسة من خلال الأنشطة التربوية، فالجامعة عبر المبادرات الطلابية، وصولًا إلى وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في إعداد أجيال تؤمن بالمشاركة والعمل الجماعي، وتعتبر خدمة المجتمع جزءًا من مسؤوليتها الوطنية.

وأشار فتحي إلى أن مصر تمتلك آلاف الجمعيات والمؤسسات الأهلية، فضلًا عن كوادر وخبرات تطوعية كبيرة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى نموذج أكثر احترافية يعتمد على التدريب المستمر، والحوكمة، والابتكار، والتحول الرقمي، وقياس الأداء، بما يعزز قدرة المجتمع المدني على الإسهام بصورة أكبر في دعم جهود التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل العمل الأهلي يرتبط بامتلاك مؤسسات قوية وكوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة، معتبرًا أن إنشاء أكاديمية وطنية متخصصة للمجتمع المدني سيمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع أهلي أكثر كفاءة وتأثيرًا، وأكثر قدرة على دعم الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.
 

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات