يقف البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، أمام قرار تكتيكي حاسم سيعيد رسم ملامح الفريق تمامًا خلال مواجهة ديربي مدريد المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب “ميتروبوليتانو”.
وتتلخص حيرة المدرب البرتغالي في مفاضلة حقيقية بين خيارين؛ إما الاعتماد على الابتكار ورؤية أردا جولر، أو الاستعانة بالحلول الفردية والمهارة الاستثنائية التي يمتلكها الجناح الإيفواري يان ديوماندي.
تختلف الإمكانيات التي يقدمها كل لاعب كليًا عن الآخر؛ حيث يمنح التركي أردا جولر الفريق قدرة عالية على صناعة اللعب والتمرير الحاسم والربط الممتاز مع كيليان إمبابي.
في المقابل، يمثل ديوماندي ورقة رابحة في التغلب على التكتلات الدفاعية عبر المراوغة المباشرة، وهو ما يخلق ضغطًا هائلًا على دفاع الخصم يجبره على التراجع وتغطية المساحات.
تظهر الإحصائيات كفاءة هجومية استثنائية للإيفواري ديوماندي، حيث بلغت نسبة نجاح مراوغاته 88% بمعدل 5.2 مراوغة ناجحة في المباراة الواحدة، متفوقًا بشكل واضح على البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي تسجل أرقامه 52% فقط بمعدل 3.1 مراوغة.
تصفح أيضًا: ما نتيجة آخر مباراة بين إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم؟
هذا الأداء المميز يجبر مورينيو على التفكير جديًا في الدفع به أساسيًا، رغم تأكيد المدرب أن قيمة صفقة ديوماندي التي بلغت 125 مليون يورو ليست هي المعيار الوحيد للاختيار في التشكيل الرئيسي.
تزيد عودة النجم الإنجليزي جود بيلينجهام إلى القائمة الأساسية من تعقيد المهمة، في ظل ثبات أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي في خط الوسط.
وفي حال مشاركة دينزل دومفريس بصفة أساسية بديلًا لترينت ألكسندر أرنولد، ستبقى القدم اليسرى لجولر هي السلاح الأول للفريق في تنفيذ الكرات الثابتة والضربات الحرة ذات الدقة العالية.
وكان مورينيو قد أشار عقب الفوز الصعب على إلتشي بنتيجة 3-2 إلى أنه لا يوجد لاعب غير قابل للبديل، حيث قال ردًا على سؤال حول أهمية جولر: “لا أحد أساسي بشكل مطلق”.
ويظل القرار النهائي بيد مدرب يمتلك تاريخًا حافلًا بالمفاجآت التكتيكية في المباريات الكبرى، لحسم الهوية الهجومية للريال في موقعة الديربي.




