دخلت أستراليا اختبارًا عالميًا تراقبه حكومات كثيرة بعد فرض قيود غير مسبوقة على استخدام الأطفال دون 16 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، لكن المواجهة انتقلت الآن من كتابة القانون إلى سؤال أصعب، هل تستطيع المنصات فعلًا معرفة عمر المستخدم ومنع القاصر من العودة بحساب آخر أو طريقة مختلفة، خاصة مع ظهور مؤشرات أولية تقول إن أعدادًا كبيرة من الأطفال ما زالت تستخدم هذه الخدمات.
نوصي بقراءة: روبوت صينى رباعى الأرجل يثير المخاوف.. هل يصبح سلاحًا فى حروب المستقبل؟
وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، واجه ممثلو Google وMeta وTikTok وSnapchat أسئلة أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأسترالي بعد دراسات أشارت إلى أن نحو 80% من القاصرين ما زالوا يستخدمون منصات التواصل رغم الحظر، بينما تدرس السلطات مضاعفة الحد الأقصى للعقوبات إلى 99 مليون دولار أسترالي وتوسيع صلاحيات مفوض السلامة الإلكترونية للحصول على المعلومات والمستندات من الشركات ومزودي تقنيات التحقق من العمر، وتقول Meta إنها عطلت 756 ألف حساب يشتبه فى أنها تعود لمستخدمين دون السن المسموح.
تدافع الشركات بأن تقنيات تقدير العمر حول حاجز 16 عامًا ما زالت تتطور وأن نتائج الاستطلاعات لا تعني بالضرورة امتلاك الأطفال حسابات فعلية، لكن الخلاف يكشف مشكلة ستواجه أي دولة تفكر في نسخ التجربة الأسترالية، ففرض سن قانونية سهل نسبيًا بينما إثبات العمر على الإنترنت دون جمع كميات مفرطة من البيانات الشخصية أكثر تعقيدًا، وإذا شددت الحكومات التحقق فقد تظهر مخاوف جديدة حول الخصوصية، وإذا أبقته ضعيفًا يمكن للمستخدمين تجاوزه بسهولة، لذلك أصبح الاختبار الأسترالي مواجهة عالمية بين حماية الأطفال وخصوصية المستخدمين وقدرة التكنولوجيا الحالية على تطبيق القانون فعليًا.




