تبدلت المعطيات داخل أروقة نادي الاتحاد بشكل دراماتيكي خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث نجح المهاجم الفرنسي الشاب جورج إلينيخينا في تحويل مساره من لاعب ارتبط اسمه بالرحيل خلال الميركاتو الصيفي، إلى أحد أبرز العناصر الهجومية الفعالة في تشكيلة “العميد”.
إلينيخينا، البالغ من العمر 20 عاماً، أثبت عملياً على المستطيل الأخضر أن قرار الإدارة بالاحتفاظ به كان بمثابة ضربة استباقية حافظت للفريق على سلاح فتاك في سباق المنافسة على لقب دوري روشن السعودي، في ظل رحيل العديد من النجوم البارزين أبرزهم الجناح الفرنسي موسى ديابي، والذي عاد إلى فريقه السابق باير ليفركوزن الألماني.
وبفضل إسهامات اللاعب، يتواجد العميد في المرتبة الثانية بجدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 17 نقطة، متقدمًا على العديد من الأندية الأكثر إنفاقًا في الميركاتو الصيفي الحالي مثل الأهلي والقادسية
انضم إلينيخينا إلى صفوف الاتحاد في فبراير 2026 قادماً من نادي موناكو الفرنسي في صفقة ضخمة قُدرت بنحو 33 مليون يورو.
وبلغة الأرقام، أسهم إلينيخينا بشكل مباشر في 6 أهداف خلال الجولات الافتتاحية الأخيرة (مسجلاً 4 أهداف وصانعاً لهدفين).
مباراة الكلاسيكو أمام نادي النصر في الخامس من سبتمبر كانت نقطة التحول الكبرى، حيث تمكن النيجيري من هز الشباك مرتين ببراعة، موجهاً رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأنه بات يمتلك النضج الكافي لحسم المواجهات المعقدة.
وفي المواجهة الأخيرة ضد الفيصلي (11 سبتمبر)، أظهر اللاعب جانباً تكتيكياً جديداً بصناعته لهدفين، مؤكداً أن منظومته الفنية لا تقتصر على إنهاء الهجمات فحسب بل تمتد لصناعة اللعب وخدمة زملائه القادمين من الخلف.
تصفح أيضًا: راتب بيتكوفيتش يضع الجزائر في ورطة
لم يكتفِ المهاجم الشاب بالتواجد الشرفي، بل فرض نفسه كرقم صعب في معادلة الانتصارات الاتحادية، حيث تبرز الإحصائيات الحديثة مدى شراسته الهجومية وإسهاماته الفعالة في الانطلاقة القوية للفريق في بطولة الدوري.
هذا الاستقرار الإداري منح اللاعب الشاب ذو الأصول النيجيرية فرصة ذهبية للتركيز الكامل خلال فترة الإعداد، ليترجم الثقة إلى أداء مبهر مع انطلاقة المنافسات الرسمية لموسم 2026–2027.
يمتلك إلينيخينا بنية جسدية قوية (1.85 م) وقدم يسرى مميزة، مما يجعله محطة لعب مثالية قادرة على استلام الكرات تحت الضغط وتفريغ المساحات.
بالإضافة إلى ذلك، يحمل اللاعب خبرة أوروبية لافتة لا تتناسب مع صغر سنه، حيث سبق له التألق مع رويال أنتويرب البلجيكي وموناكو الفرنسي، وله بصمات تاريخية في دوري أبطال أوروبا بأهداف حاسمة في شباك برشلونة.
هذا التكوين الفني العالي يمنح الألماني ينز فيسينغ المدير الفني للاتحاد خيارات تكتيكية متعددة، حيث يمكن الاعتماد عليه كمهاجم صندوق كلاسيكي يترجم أنصاف الفرص، أو استغلال سرعته في التحولات الهجومية لضرب مصائد التسلل خلف المدافعين.
كما أن معدل الجهد البدني العالي الذي يبذله في الضغط العالي يسهل من مهمة استرجاع الكرة مبكراً في الثلث الهجومي.
بينما تتجه الأنظار غالباً نحو الأسماء المخضرمة، يثبت الاستثمار في لاعب واعد مثل جورج إلينيخينا أنه أحد أنجح القرارات التنافسية.
ومع استمرار المنافسات الطويلة، من المتوقع أن يلعب هذا “السلاح الفتاك” دوراً مفصلياً في تحديد مسار البطولات، خصوصًا مع مشاركة الاتحاد أيضًا في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة والسعي بقوة نحو العودة إلى منصات التتويج القاري، ليتحول شبح الرحيل الصيفي إلى مجرد ذكرى بعيدة أمام أرقام تتحدث عن نفسها بقوة على أرض الملعب.




