الرئيسيةالاخبار العاجلةجلسة البرلمان اللبناني تعيد الاصطفافات... «حزب الله» و«الوطني الحر» في خندق واحد

جلسة البرلمان اللبناني تعيد الاصطفافات… «حزب الله» و«الوطني الحر» في خندق واحد

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أعادت الجلسات التشريعية التي عقدها مجلس النواب اللبناني يومي الثلاثاء والأربعاء فرز الاصطفافات السياسية داخل البرلمان، حيث برزت إلى الواجهة تقاطعات قديمة جديدة.

وبين قوانين إلغاء عقوبة الإعدام، والعفو العام، وتعديل قانون إصلاح وضع المصارف، اصطف «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في الخندق نفسه، سواء في رفض التصويت على قانوني الإعدام، والعفو العام، أو في مواجهة رئيس الحكومة نواف سلام على خلفية الإشكال الذي سجل مع وزير الدفاع ميشال منسى.

وفيما أقر المجلس الثلاثاء قانون إلغاء عقوبة الإعدام بموافقة معظم الكتل، عارضه «حزب الله»، و«التيار الوطني الحر».

وفي اليوم التالي، الأربعاء، أقر قانون العفو العام، لكن بعد انسحاب نواب الكتلتين من الجلسة احتجاجاً على -ما قالوا إنه- عدم السماح لوزير الدفاع بدخول القاعة، وتلاوة كلمة أعدها حول القانون، فيما غادر منسى المجلس لليوم الثاني.

لم يكن اللافت فقط أن «حزب الله» والتيار اتخذا موقفاً متشابهاً من مضمون القانونين، بل إن التقاطع امتد إلى قضية صلاحيات وزير الدفاع، ومنها انطلقت حملة مشتركة على رئيس الحكومة.

وكان سلام قد رد الثلاثاء على الجدل، نافياً أن يكون قد طلب من منسى عدم حضور الجلسة، موضحاً أنه أبلغه بأنه سيتحدث باسم الحكومة عند طرح قانون العفو، «فلا يكون من داعٍ لأي كلام آخر»، مستنداً إلى المادة 64 من الدستور التي تنص على أن رئيس مجلس الوزراء «هو رئيس الحكومة يمثلها، ويتكلم باسمها».

رئيس الحكومة نواف سلام محاطاً بعدد من النواب (الشرق الأوسط)

وأكد سلام أنهما يعملان وفق قاعدة التضامن الوزاري، مضيفاً: «نحن مش 24 حكومة».

كما شدد على أن موقف قيادة الجيش من القانون سبق أن عُرض أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، الذي قدم مذكرة خطية «حسب الأصول، وبموافقتي».

ورفض سلام أي مزايدة في موضوع الحرص على المؤسسة العسكرية، وشهدائها، مؤكداً أن حكومته عملت على دعم الجيش، وتجهيزه، ورفع رواتب العسكريين، والحفاظ على معنوياتهم. لكنه شدد في المقابل على أنه لا يريد أن يُفهم موقفه على أنه وضع الحكومة في مواجهة أي طرف لبناني.

واختصر موقفه من العفو بالقول: «العدالة، فالعدالة، فالعدالة»، مؤكداً أن الكلمة الفصل لمجلس النواب.

نوصي بقراءة: طهران: لا مفاوضات مع واشنطن والهدوء ليس هدنة

إلا أن هذا التفسير لم ينهِ الاعتراض. إذ وبعدما كان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل اتهم الثلاثاء رئيس الحكومة بمخالفة الدستور «رافضاً القبول بتكريس سابقة»، عاد نواب «الوطني الحر» وانسحبوا من جلسة الأربعاء خلال مناقشة قانون العفو العام، وقال النائب سليم عون إن الانسحاب جاء «لعدم تسجيل على أنفسنا حصول هكذا مخالفة بوجودنا».

رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام عند مدخل مقر البرلمان (الشرق الأوسط)

ومن جهته، قال النائب إبراهيم الموسوي إن نواب «حزب الله» انسحبوا للأسباب نفسها التي انسحب من أجلها نواب «التيار»، معتبراً أنه «لا يجوز لأحد أن يمنع وزيراً من الإدلاء برأيه».

لكن نواب «حزب الله» عادوا وشاركوا في الجزء الثاني من الجلسة، وصوتوا مع «قانون المصارف» على خلاف «التيار الوطني الحر» الذي رفضه.

ورغم التقارب الذي سجل في الجلسة، أكد نائب رئيس «التيار الوطني الحر» ناجي حايك، أنه «لا تحالف ولا اتفاق مع (حزب الله)»، مشيراً إلى أنه «قد يحصل تقاطع في المواقف، وفي مقاربة بعض القضايا بين الطرفين ليس أكثر».

وشدد حايك على أن موقف «التيار» أتى انطلاقاً من «رفض إطلاق سراح قاتلي الجيش اللبناني»، لافتاً إلى أنه «رغم إقرارنا وعلمنا بوجود مئات المظلومين في السجون، وقضاء يتحمل مسؤولية عدم محاكماتهم، ولا نرضى به، إنما موضوع الجيش مقدس بالنسبة إلينا».

كذلك، أعرب حايك عن تقديره لما يقوم به رئيس الحكومة نواف سلام تجاه «حزب الله»، معتبراً أنه «الوحيد الذي يقف اليوم في مواجهة الحزب على عكس الحكومات السابقة».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل متحدثاً بعد خروج كتلته من الجلسة (الوكالة الوطنية للإعلام)

في المقابل، لم يصطف رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حليفه «حزب الله» في هذه المعركة. وبعد لقاء جمعه بسلام ووزير الدفاع صباح الأربعاء نقلت قناة «إم تي في» عنه قوله: «إنه لا ضرورة لكلمة وزير الدفاع».

كما اتخذت كتلة «التنمية والتحرير» إلى جانب «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» و«حزب الكتائب اللبنانية» موقفاً داعماً للقوانين الثلاثة. وفيما اعتبر رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل أن «إلغاء الإعدام خطوة تشكّل محطة بارزة في مسار تعزيز حقوق الإنسان، وصون الكرامة الإنسانية، والحق في الحياة»، رافضاً تحويل النقاش في العفو العام إلى سجال طائفي، رأى رئيس «القوات» سمير جعجع أن إلغاء الإعدام «خطوة مهمة جداً» على الصعيدين: الإنساني، وصورة لبنان في العالم، معلناً دعمه لقانون العفو العام.

من جهته، قال عضو كتلة «الاشتراكي» النائب بلال عبد الله: «مع إقرار العفو العام نطوي صفحة سياسية كان فيها مكون لبناني (في إشارة إلى الطائفة السنية) مستهدفاً من نظام، وأجهزة أمنية، والمحكمة العسكرية»، وشكر «رئيس مجلس النواب على رعايته التوافق بالتنسيق مع رئيس الحكومة»، كما شكر «القوات اللبنانية» على موقفها، ونوه بدور نائب رئيس المجلس إلياس أبو صعب.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات