عاش ريال مدريد ليلة عصيبة وغير متوقعة بالأمس في ملعب مارتينيز فاليرو، حيث كاد الفريق أن يفقد نقطتين ثمينتين أمام إلتشي بعد تراجع حاد في الشوط الثاني، في سيناريو وضع الكثير من علامات الاستفهام حول أداء الفريق قبل مواجهة الديربي المرتقبة.
بدأ النادي الملكي المباراة بقوة وشراسة هجومية، ونجح في فرض سيطرته المطلقة على مجريات الشوط الأول. وتُرجم هذا التفوق إلى تقدم مريح بفضل هدفي النجم التركي أردا جولر والفرنسي كيليان مبابي، وسط إهدار للعديد من الفرص المحققة التي كانت كفيلة بإنهاء المباراة مبكرًا.
وعلى غرار ما حدث أمام رايو فايكانو الأسبوع الماضي، ظهر ريال مدريد بوجه شاحب ومستسلم تمامًا في الشوط الثاني. اختفى بريق النجوم، وتراجع الفريق بشكل غير مبرر، ليترك الساحة خالية أمام إلتشي الذي فرض سيطرته المطلقة وبدأ بتهديد المرمى الأبيض، حتى نجح في تقليص الفارق وإشعال المباراة.
في محاولة لإنقاذ الموقف، تدخل المدرب جوزيه مورينيو بإجراء تغييرات تكتيكية عديدة، حيث دفع بكل من جود بيلينجهام وإبراهيم دياز.
اقرأ ايضا: موعد مباراة ريال مدريد ضد فياريال في الدوري الإسباني
ووصل الأمر بالمدرب البرتغالي إلى الزج بثلاثة مهاجمين صرحاء في آن واحد وهم: مبابي، وإندريك، وكارلوس إسبي، بجانب الاعتماد على إبراهيم دياز كظهير أيمن في أوقات الضغط الدفاعي المكثف.
هذا الرهان الهجومي الصريح خلق مباراة مفتوحة مليئة بالفرص من كلا الجانبين، وابتسم الحظ في النهاية لريال مدريد بفضل حاسة التهديف القاتلة للمهاجم الشاب إسبي الذي سجل هدف الفوز ليحفظ ماء وجه فريقه.
رغم الفرحة بانتصار جاء بشق الأنفس، إلا أن هذا الأداء الباهت في الشوط الثاني يثير قلقًا بالغًا. وإذا كان مورينيو قد أرجع التراجع أمام رايو فايكانو سابقًا إلى الإرهاق البدني، فإن الأمر بدا مختلفًا أمام إلتشي؛ فالفريق لعب بخمسة أسماء جديدة، ومع ذلك عانى من تراجع في المستوى الفني وتهاون ملحوظ في الأداء.
لعب ريال مدريد على المرتدات لقتل المباراة، لكن إلتشي لم يقع في الفخ، وهو ما يعتبر بمثابة جرس إنذار قوي قبل الديربي المرتقب أمام أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل على ملعب ميتروبوليتانو.
وعلى الجانب الآخر، يراقب برشلونة بقيادة هانز فليك الموقف باهتمام، حيث يستضيف راسينج سانتاندير الليلة بحثًا عن انتصار مريح يعزز من صدارته القوية للدوري الإسباني.




