اشتعلت الأجواء داخل نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بعدما فجر الناشئ الواعد جي جي جابرييل، الملقب بـ “ميسي الصغير”، مفاجأة مدوية بطلبه الرحيل عن قلعة “أولد ترافورد”.
وبات صاحب الـ 15 عامًا محط أنظار كبار أندية أوروبا، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان، التي تترقب موقف اللاعب عن كثب.
ويُعد غابرييل أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، حيث قدم مستويات استثنائية وجذب الانتباه سريعًا بعد تصعيده للفريق الأول في الوديات الصيفية. ومع رغبته المعلنة في المغادرة، تبدو الطرق مفروشة بالصعوبات القانونية والتنظيمية قبل تحقق هذا الانتقال.
ذكرت صحيفة “تيليجراف” البريطانية أن البيئة المحيطة باللاعب دخلت في صراع مباشر مع إدارة يونايتد؛ حيث يرى والده ومستشاروه أنه جاهزٌ تمامًا للعب في المستويات العليا مع الفريق الأول، وذلك بعد مشاركته في مباراة ودية ضد أتلتيكو مدريد في أغسطس الماضي.
وفي المقابل، يرى الجهاز الفني للشياطين الحمر، بقيادة مايكل كاريك، أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى التطور البدني ليكون قادرًا على الصمود في منافسات الكرة الاحترافية الشاقة.
وتفجرت هذه الأزمة بعد 5 أيام فقط من تسجيله ثلاثية “هاتريك” تاريخية ضد فريق صباح في دوري أبطال أوروبا للشباب، ليصبح أصغر لاعب يسجل “هاتريك” في تاريخ المسابقة.
اقرأ ايضا: رودري يعتذر للاعبي فالنسيا بعد تسريب محادثته مع كوبارسي
على الرغم من اهتمام ريال مدريد وبرشلونة بالتعاقد مع الجوهرة الشابة، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تضع عوائق كبيرة أمام إتمام الصفقة. تمنع لوائح الفيفا الخاصة بنقل اللاعبين القصر انتقال أي لاعب تحت سن 18 عامًا دوليًا، إلا في حالات استثنائية محددة.
وكان يُسمح سابقًا بالانتقال في سن 16 عامًا بين دول الاتحاد الأوروبي، لكن بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد (بريكسيت)، أصبحت الأندية الإسبانية والفرنسية غير قادرة على ضم اللاعب قانونيًا قبل بلوغه السن القانونية، إلا في حالة انتقال والديه إلى الدولة الجديدة لأسباب غير مرتبطة بكرة القدم.
كما أن اللاعب يرتبط بسجلات الاتحاد الإنجليزي حتى نهاية الموسم، ولا يحق له توقيع عقد احترافي إلا عند بلوغه 17 عامًا، مع إمكانية حصوله على منحة تدريبية عند إتمام عامه الـ 16 في 6 أكتوبر المقبل.
خاض جابرييل، واسمه الحقيقي جوزيف جونيور أندريو أوكارويل، تجارب سابقة في أكاديميات تشيلسي وأرسنال وكوينز بارك رينجرز ووست هام. ويدير مسيرته والده جو أوكارويل، اللاعب الدولي الأيرلندي السابق، والذي اختار اسم “جي جي جابرييل” كعلامة تجارية وتسويقية أكثر قوة لنجله.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان ما حدث مع النجم الفرنسي بول بوجبا عام 2012، عندما رفض توقيع عقد احترافي جديد مع مانشستر يونايتد لشعوره بعدم الحصول على الفرصة الكافية، ليرحل مجانًا إلى يوفنتوس الإيطالي، قبل أن يعود بعد أربعة أعوام إلى “أولد ترافورد” في صفقة قياسية بلغت 105 ملايين يورو.
فهل ينجح جابرييل في استغلال الثغرة القانونية ويغادر إنجلترا نحو المجد الأوروبي، أم يستمر النزاع داخل أسوار يونايتد؟




