سلطت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الضوء على الموهبة المصرية الشابة حمزة عبد الكريم، مهاجم نادي برشلونة الإسباني البالغ من العمر 18 عامًا، بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وفرض المهاجم المصري نفسه كأحد أبرز اكتشافات المعسكر الصيفي للنادي الكتالوني، ليصبح مرشحًا بقوة لحجز مكان أساسي في تشكيلة المدرب الألماني هانز فليك، الذي يبحث عن مهاجم صريح بعد رحيل عدد من نجوم خط الهجوم هذا الصيف.
ورغم عدم مشاركته أساسيًا في المباراة الودية الأخيرة ضد بازل السويسري، فإن حمزة عبد الكريم استغل الدقائق التي حصل عليها لإثبات جدارته.
ودخل اللاعب الشاب بديلًا مع بداية الشوط الثاني، ومنح فريقه التقدم بعدما استغل تمريرة حاسمة من زميله كريم أديمي، ليساهم في فوز برشلونة بنتيجة كبيرة بلغت 5-2.
وقبلها بأسبوع، ترك المهاجم المصري بصمة قوية في مباراة ودية أخرى ضد برمنجهام، حيث شارك أساسيًا وسجل هدفي فريقه في المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2، قبل أن يخسر برشلونة بركلات الترجيح.
وبهذه الأرقام، تصدر حمزة قائمة هدافي برشلونة خلال الفترة التحضيرية، بتسجيله 3 أهداف في 5 مباريات، وهو ما دفع المدرب هانز فليك إلى الإشادة به علنًا، قائلًا: «لقد قدم بالضبط ما أنتظره من أي لاعب يحمل الرقم 9، حمزة يمتلك شخصية رائعة ويتسم بتواضع كبير».
بدأ حمزة مسيرته في صفوف النادي الأهلي المصري، قبل أن ينتقل إلى برشلونة في شهر فبراير الماضي على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء.
ورغم تأخر ظهوره بسبب بعض الإجراءات الإدارية، فإنه سرعان ما أثبت قدراته مع فريق الشباب تحت 19 عامًا، حيث سجل 6 أهداف في 9 مباريات بالدوري، بالإضافة إلى مشاركته في مباراتين بكأس ملك إسبانيا للشباب.
نوصي بقراءة: رسميًا.. قرار جديد من اتحاد الكرة بشأن تجديد عقد حسام حسن مع منتخب مصر
ودفع هذا التألق السريع إدارة برشلونة إلى التحرك، وفي 23 يونيو الماضي، وأثناء مشاركة اللاعب مع منتخب مصر في كأس العالم، فعل النادي الكتالوني بند الشراء النهائي مقابل 1.5 مليون يورو، ووقع معه عقدًا يمتد حتى صيف عام 2029، في صفقة تمثل استثمارًا واعدًا للاعب يمتلك مواصفات المهاجم العصري.
لم يقتصر تألق حمزة على مستوى النادي، بل انعكس أيضًا على مسيرته الدولية بعدما أقنع المدرب حسام حسن بضمه إلى قائمة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
ودخل حمزة تاريخ الكرة المصرية من أوسع أبوابه عندما شارك بديلًا في مباراة بلجيكا وهو في سن 18 عامًا، ليصبح أصغر لاعب مصري يشارك في تاريخ المونديال، محطما الرقم القياسي المسجل منذ عام 1934 باسم حارس المرمى مصطفى كامل منصور، الذي شارك بعمر 19 عامًا و9 أشهر.
وخلال هذه البطولة، وجد اللاعب الشاب دعمًا كبيرًا من قائد المنتخب ونجم ليفربول محمد صلاح، الذي احتضن موهبته واعتبره بمثابة تلميذ له.
ووفقًا لتقارير صحفية، طلب صلاح أن يشارك حمزة الغرفة نفسها خلال المعسكر، كما أهداه قميصًا خاصًا ترحيبًا به، ليؤدي دورًا توجيهيًا مهمًا في بداية المسيرة الدولية للمهاجم الشاب.
يأتي بزوغ نجم حمزة عبد الكريم في توقيت مثالي لنادي برشلونة، حيث يعاني الفريق من نقص عددي في مركز قلب الهجوم بعد رحيل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى الدوري الأمريكي، وعودة ماركوس راشفورد إلى مانشستر يونايتد بعد انتهاء فترة إعارته، بالإضافة إلى انتقال فيران توريس مؤخرًا إلى باريس سان جيرمان.
وفي ظل تعثر المفاوضات لضم المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وجد المدرب هانز فليك ضالته في الشاب المصري الذي أظهر التزامًا كبيرًا، حيث تخلى عن فترة راحته الصيفية بعد كأس العالم من أجل الانضمام إلى تدريبات الفريق منذ اليوم الأول.
وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان برشلونة سيمنح حمزة الثقة الكاملة لقيادة هجوم الفريق في الموسم الجديد.




