دعت مكتبة الإسكندرية الإعلامي الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، لحضور مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»، والمقام خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026 بمركز المؤتمرات بمكتبة الإسكندرية، تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. ويأتي المؤتمر في إطار الاهتمام ببناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية في ظل التحولات المعاصرة، وصياغة رؤية وطنية متجددة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وشارك الإعلامي الدكتور طارق سعدة في المائدة المستديرة الرئيسية، التي حملت عنوان «الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي، والذاكرة الجمعية، والثقة العمومية»، والتي تُعد إحدى الحلقات النقاشية الرئيسية بالمؤتمر، وأقيمت بقاعة كبار الزوار كحلقة مغلقة على المتحدثين فقط.
وفي كلمته أمام نخبة من المثقفين والمبدعين وصناع الرأي، وأساتذة علم الاجتماع والفلسفة وعلم النفس، وعدد من الرموز الوطنية، استهل الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، حديثه بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بالهوية المصرية وبناء الإنسان المصري في ظل التحديات الراهنة التي يشهدها العالم.
وقال إن الحديث عن الهوية يجب أن يتطرق إلى الهوية الإعلامية والهوية الإعلامية الرقمية؛ موضحًا أن الهوية الإعلامية في الإعلام التقليدي، بين المرئي والمسموع، يمكن التعامل معها وتأصيلها بجذورها، وهو ما ظهر، بحسب قوله، في تناول الإذاعة والتلفزيون لتلك الرواسخ خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وحتى مستهل الألفية الجديدة.
وأضاف أن بزوغ نجم الإعلام الرقمي جعل الهوية الإعلامية الرقمية، من حيث تكوينها والبحث عنها والتأكيد عليها وتأصيلها، أمرًا أكثر صعوبة، لأنها تستدعي تكاتف جهات عدة في المجتمع وبناء تكتلات كبيرة في التعامل مع العالم الخارجي، وكذلك مع الأجيال الجديدة من الشباب.
نوصي بقراءة: النائبة عبير عطاالله: إطلاق خدمتي اطمن واطمن على الآخر خطوة مهمة لحماية الأطفال
وأضاف: «وهكذا نرى كإعلاميين أننا في هذا التوقيت نحتاج إلى تأصيل الهوية المصرية والتأكيد عليها. وهذا يحتاج إلى مجهود كبير، ولكن في ذات الوقت نمتلك العديد من المقومات المهمة التي تؤصل لهذه المهمة، وذلك لأننا جميعًا شركاء في تاريخ واحد، وفي وطن واحد، وأيضًا في أديان سماوية واحدة وعقائد متقاربة تأتينا من السماء، وفي عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقياتنا. وهذا ما يجعلنا جميعًا نلتف حول هذا الوطن، ونبحث دائمًا عن استمرار التأصيل لتلك الهوية المصرية».
وأوضح أن أفضل ما يؤكد استمرار التأكيد على الهوية بكامل معطياتها هو أن يقوم المجتمع بتحديد أهداف واضحة، يشترك فيها بصفة عامة في السعي نحو تحقيقها، ليكون هذا هو المشروع القومي للدولة، وعليه تسير الخطى ويبذل الجميع قصارى جهدهم. وأشار إلى أن ذلك، بحسب رؤيته، مُترجم على أرض الواقع، حيث حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي هدفًا للدولة المصرية يتمثل في الجمهورية الجديدة بمختلف أرجائها ومناحيها.
وقال: «ونعمل جاهدين جميعًا كمواطنين مخلصين مع فخامة السيد الرئيس من أجل اكتمال أركان واستكمال بناء الجمهورية الجديدة التي ننشدها جميعًا، تلك الجمهورية التي من أهم روافدها بناء الإنسان وتكوينه تكوينًا سليمًا حتى يكون قادرًا على صناعة الحضارة، ومواجهة تحديات الواقع، والرسم والتخطيط العلمي لمستقبله ومستقبل الأجيال التي تليه».
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة أدارها الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وشارك فيها كل من السفير محمد سعيد عبيد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والأستاذ الدكتور حسن السعدي، أستاذ ورئيس قسم التاريخ القديم والآثار المصرية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والإعلامي الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، والأستاذ الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة العاصمة، والنائبة الأستاذة الدكتورة هبة شاروبيم، الأستاذة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية وعضو مجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ الدكتور محمد غنيم، أستاذ الأنثروبولوجيا بكلية الآداب بجامعة المنصورة، والأستاذ الدكتور أشرف منصور، أستاذ الفلسفة ورئيس قسم الفلسفة سابقًا بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور مازن حسن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ونخبة من رموز المجتمع المصري من الأساتذة الجامعيين والقادة والمثقفين والمبدعين والإعلاميين والصحفيين والنواب.
وفي ختام اللقاء، وجّه الإعلامي الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، الشكر للأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، على حسن واحترافية تنظيم المؤتمر، وإدارة المائدة المستديرة، وحسن وحفاوة الاستقبال.




