أطلقت شركة Goodfire منظومة لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل الإشارات الناتجة داخل النماذج أثناء تنفيذ المهام، بدلًا من الاعتماد على نموذج آخر يراجع النصوص والأوامر التي ينتجها الوكيل، في محاولة لتقليل تكلفة الرقابة الأمنية واكتشاف السلوك الذي قد يؤدي إلى اختراق الأنظمة أو إساءة استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، أصبحت أدوات المراقبة متاحة لعملاء منصة Baseten المتخصصة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وتعتمد المنظومة على أدوات تسمى Probes تفحص الإشارات الداخلية للنموذج خلال مراحل التنفيذ، وعند اكتشاف نشاط يستدعي المراجعة، تستخدم نموذجًا آخر لتحليل الحالة واتخاذ الإجراء الذي تحدده الجهة المشغلة.
أجرت Goodfire اختبارات على نموذج Kimi K3، وأظهرت النتائج اكتشاف 94% من جلسات الاختراق الخبيثة، مع إحالة 8.7% من الجلسات غير الضارة إلى فحص إضافي.
وبلغت تكلفة مراقبة نحو 1500 جلسة باستخدام التقنية 51 دولارًا، مقابل 233 دولارًا عند استخدام نموذج أقل تكلفة لمراجعة جميع الخطوات، ونحو 10 آلاف دولار عند الاعتماد على نموذج من الفئة الأعلى.
قد يهمك أيضًا: خلل مفاجئ يضرب تطبيق “صور جوجل” على هواتف بيكسل بلا حل رسمى
وأوضحت الشركة أن تشغيل 4 أدوات مراقبة بالتزامن أضاف أقل من 2% إلى الوقت الذي يحتاجه النموذج لبدء الاستجابة، وهو ما يشير إلى إمكانية استخدام التقنية دون زيادة كبيرة في زمن التشغيل وفق الاختبارات التي أجرتها.
تسمح المنظومة للمؤسسات باختيار أنواع المخاطر المطلوب مراقبتها، ومنها الاختراق الإلكتروني وإساءة استخدام النماذج في أنشطة تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والتلاعب بأنظمة التقييم.
ويمكن للمؤسسة تحديد الاستجابة عند اكتشاف النشاط، سواء بتسجيل الحادثة أو إحالتها إلى مراجعة بشرية أو رفض الطلب.
وتعتمد الفكرة على قراءة مؤشرات داخل العمليات الحسابية التي ينفذها النموذج، بدلًا من إعادة تحليل جميع مخرجاته باستخدام نظام منفصل.
لكن نسبة الاكتشاف المسجلة لا تعني توفير حماية كاملة، كما أن النتائج ترتبط بالنموذج والاختبارات المستخدمة، وتحتاج التقنية إلى تقييمات إضافية لإثبات فعاليتها في بيئات التشغيل المختلفة.




