يمر المدافع الفرنسي جول كوندي بمرحلة مختلفة في مسيرته مع نادي برشلونة، بعدما تحول من عنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة المدرب السابق تشافي هيرنانديز، وكذلك خلال المرحلة الأولى من قيادة المدرب الحالي هانز فليك، إلى لاعب بديل يسعى لاستعادة مكانته مع بداية موسم 2026-2027.
وجاء هذا التغيير في مركز اللاعب نتيجة خطة العمل التي وضعها الجهاز الفني بقيادة فليك في نهاية الموسم الماضي، حيث قرر المدرب الألماني الاعتماد بشكل أساسي على إريك جارسيا في مركز الظهير الأيمن.
ويسعى فليك للاستفادة من قدرات جارسيا لتشكيل ثنائية متفاهمة في الجبهة اليمنى إلى جانب الناشئ الواعد لامين يامال.
وكان هذا القرار يعني عودة كوندي إلى مركزه الأصلي في قلب الدفاع، وهو المركز الذي كان يفضله اللاعب دائمًا منذ انضمامه إلى الفريق، لكن المنافسة القوية في عمق الدفاع جعلت مهمة الحصول على فرصة للمشاركة أساسيًا أمرًا في غاية الصعوبة خلال الوقت الحالي.
يعتمد المدرب هانز فليك بشكل رئيسي على الثنائي باو كوبارسي وجيرارد مارتين في قلب الدفاع، حيث أظهر هذا الثنائي تماسكًا كبيرًا جعله الخيار الأول للجهاز الفني.
اقرأ ايضا: بعد نهاية دور الـ 32.. كم محترفًا من الدوري السعودي مستمر في كأس العالم 2026؟
كما أضاف الأداء القوي الذي قدمه الدنماركي أندرياس كريستنسن خلال الفترة التحضيرية مزيدًا من الصعوبة إلى موقف المدافع الفرنسي.
وانعكس هذا الوضع الجديد على مشاركات كوندي في بداية الموسم الجاري، حيث اقتصرت مشاركته في أول مباراتين بمسابقة الدوري الإسباني على دقائق معدودة، وهو ما يبتعد تمامًا عن المعدل الزمني الذي اعتاد خوضه في المواسم الماضية.
ويحتاج كوندي في الوقت الحالي إلى بذل جهد إضافي في التدريبات اليومية لاستعادة ثقة المدرب، وذلك بعد تراجع أدائه في الفترات الأخيرة مقارنة بمستواه القوي في عامه الأول تحت قيادة فليك.
تزامنت هذه التطورات الفنية مع فتح إدارة نادي برشلونة الباب أمام إمكانية بيع عقد اللاعب خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، في حال وصول عرض مالي مناسب يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي للنادي.
ورغم الأنباء المتداولة حول مستقبله، يستمر كوندي في التواجد ضمن صفوف الفريق الكتالوني مع اقتراب الميركاتو من الإغلاق. وسيكون التحدي الأكبر أمامه خلال الفترة المقبلة هو العمل بقوة لإثبات قدراته مجددًا واستعادة موقعه في التشكيل الأساسي للبارسا.




