حظيت الإجراءات التي اتخذتها السعودية رداً على الاعتداءات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، بدعم خليجي واسع؛ إذ أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوفها الكامل إلى جانب المملكة، وتأييد جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، في وقت عدَّت فيه الرياض أن الضربات التي نفَّذتها ضد ميليشيات في العراق، تأتي في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مؤكدة أنها لا تسعى إلى التصعيد؛ لكنها سترد على أي عدوان يستهدفها.
وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
واستنكر البديوي، في بيان الأربعاء، استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الموالية لإيران في العراق ضد المملكة، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية، وتشكل تهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرارها، وللأمن والسلم الإقليميين.
وشدد على أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
في السياق ذاته، أعلنت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانبها ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
اقرأ ايضا: «السعودية للشحن» و«طيران الرياض» تتفقان على النقل المتبادل للبضائع
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، إن استمرار تعرض المملكة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق يعكس إصرار تلك الجماعات على مواصلة التصعيد، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن أحدث تلك الاعتداءات تمثل في إطلاق طائرات مُسيَّرة في محاولة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، في وقت تبذل فيه السعودية جهوداً للإسهام في إنهاء التصعيد الإقليمي.
وأكد البيان أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء، تنفيذ ضربات نوعية محددة، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية داخل المملكة.
وأكدت الوزارة أن العملية تأتي في إطار ممارسة السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، مشددة على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، ولكنها سترد على أي عدوان تتعرض له، مع احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وجاءت الضربات السعودية عقب إعلان السلطات إحباط محاولة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية باستخدام طائرات مُسيَّرة أطلقتها ميليشيات موالية لإيران من داخل الأراضي العراقية، في أحدث حلقة من الهجمات التي استهدفت المملكة.
وأثار الهجوم إدانات خليجية متتالية، أكدت في مجملها أن أمن السعودية يمثل ركناً أساسياً من أمن دول مجلس التعاون، مع التشديد على دعم حق المملكة في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، ورفض أي اعتداءات من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو تقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.




