تترقب الجماهير مواجهة من العيار الثقيل تجمع إسبانيا ضد فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث يسعى الماتادور الإسباني للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 16 عامًا، وتحديدًا منذ التتويج بلقب مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد تجاوز عقبة بلجيكا في ربع النهائي.
وقبل هذه الموقعة المرتقبة، ظهر بيدرو بورو، ظهير أيمن توتنهام والمنتخب الإسباني، في مؤتمر صحفي للحديث عن استعدادات فريقه وطموحاته لخطف بطاقة التأهل.
عند سؤاله عن المنتخب الأقرب للفوز والعبور إلى النهائي، رفض بورو تصنيف أي طرف كمرشح فوق العادة، مؤكدًا أن الحظوظ متساوية تمامًا بين الطرفين.
وقال بورو في تصريحاته: “لا أعتقد أن هناك فريقًا مفضلًا للفوز في هذه المباراة. نحن نتحدث عن منتخبين كبيرين للغاية، ولديهما عناصر قوية. ستكون مباراة جميلة جدًا وفي الوقت نفسه صعبة ومعقدة على الطرفين”.
تطرقت الصحافة خلال المؤتمر إلى الجانب البدني، خاصة وأن منتخب إسبانيا قطع مسافات أطول بكثير من فرنسا بسبب السفر والتنقل المستمر بين المدن خلال البطولة، وهو الأمر الذي قد يسبب إرهاقًا للاعبين.
وعلق بورو على هذا الجانب بطمأنينة قائلًا: “لا أشعر بإرهاق كبير في ساقي بالوقت الحالي. نحن كلاعبين اعتدنا على السفر المستمر وخوض المباريات المتتالية، ولا نفكر في عدد الكيلومترات التي قطعناها. لقد تمكنا من الاستشفاء والتعافي بشكل جيد، وتركيزنا بالكامل ينصب الآن على مباراة غدًا”.
تصفح أيضًا: تاريخ مواجهات إنجلترا ضد الأرجنتين قبل موقعة المونديال
أشاد الظهير المتألق بمدربه لويس دي لا فوينتي، مشيرًا إلى أنه السر الحقيقي وراء الأجواء الإيجابية والترابط الكبير داخل غرف ملابس المنتخب الإسباني.
وأضاف بورو: “دي لا فوينتي شخص مهم جدًا للمجموعة. لقد منحني ثقة كاملة منذ اليوم الأول لانضمامي، وهو يمتلك ميزة رائعة تجعلك تشعر بأهميتك ودورك في الفريق سواء كنت تشارك أساسيًا في التشكيل أو تجلس على مقاعد البدلاء، وهذا الأمر يعكس قيمته الكبيرة كمدرب وقائد”.
وعن التحديات الدفاعية التي تنتظره أمام أجنحة فرنسا، بعد أن واجه سابقًا لاعبين بارزين مثل رافائيل لياو وجيريمي دوكو، أوضح بورو: “الخطط تتغير دائمًا حسب مجريات اللقاء وهواية المنافس. هناك مباريات تمنحك فرصة للتقدم والهجوم أكثر، ومباريات أخرى تتطلب منك تركيزًا دفاعيًا كاملًا لحماية المرمى”.
تحدث الظهير الإسباني بنبرة عاطفية عن التحول السريع والمثير في مسيرته الاحترافية خلال أسابيع قليلة، وكيف تحول من مشجع خلف الشاشات إلى لاعب يصنع الحدث.
وقال بورو: “قبل 40 يومًا فقط، كنت في المنزل برفقة زوجتي وأطفالي أنتظر بقلق إعلان قائمة الاستدعاء للمونديال، والآن أنا على بعد مباراة واحدة فقط من خوض نهائي كأس العالم. تمر أفكار وذكريات كثيرة في رأسي حاليًا، وأنا سعيد جدًا بما أحققه، وأعلم تمامًا أن عائلتي فخورة بي”.
واختتم اللاعب حديثه بالإشارة إلى أنه لا يتذكر الكثير من تفاصيل تتويج إسبانيا التاريخي بمونديال 2010 بسبب صغر سنه في ذلك الوقت، لكنه يتذكر بوضوح احتفاله العفوي باللقب عبر الاستحمام في نافورة ساحة قريته. والآن، يتطلع بورو لكتابة التاريخ بنفسه ومساعدة الجيل الحالي لإسبانيا على عبور عقبة الديوك الفرنسية وبلوغ النهائي الحلم.




