قال وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير خلال تزعمه ليوم من العنف على رأس 4 مستوطن متطرف اقتحموا المسجد الأقصى:”اليهود أصبحوا يصلون الآن في جبل الهيكل كما لم يكن في السابق”، إذ واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده المستمر في ذكرى الهيكل، ما بين الاقتحامات للمسجد الأقصى وبين تصفية فلسطينيين في مختلف المواقع، إذ تقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ما يزيد عن 4 آلاف متطرف يهودي نحو المسجد الأقصى.
وفي مناسبة ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”، اقتحم آلاف المستوطنين المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، استجابة لدعوات أطلقتها جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة، في حين استُشهد شابان، برصاص الجيش الإسرائيلي، في بلدة بيت فوريك شرق نابلس في الضفة الغربية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، وقضى شهيد ثالث، بزعم طعنه جنديا داخل موقع عسكري شمالي الضفة، وفق بيان لجيش الاحتلال.
وأفادت محافظة القدس بأن 4248 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست والحاخامات، وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مباشرة ومشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال بن غفير من داخل المسجد الأقصى “اليهود أصبحوا يصلون الآن في جبل الهيكل كما لم يكن في السابق”.
وفي بيان رسمي، وصفت محافظة القدس الاقتحامات بأنها أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية توظف الاقتحامات بصورة رسمية لفرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة داخل الأقصى، في سبيل تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية عليه.
وأكدت المحافظة أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، وإنما عملية منظمة ومدروسة سبقتها حملات تحريض وحشد واسعة قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء كنيست، ورافقتها إجراءات عسكرية غير مسبوقة هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستعمرين لأداء طقوسهم بحرية كاملة داخل باحات المسجد.الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن على الأمريكيين في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة.
بالتزامن، استشهد فلسطينيان وأصيب آخران بجروح، بعد إطلاق جيش الاحتلال النار عليهم، في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.
ونقلت وكالة “وفا” عن رئيس بلدية بيت فوريك يوسف حنني، قوله إن الجيش الإسرائيلي ما يزال يواصل عدوانه على البلدة، حيث أغلق كافة مداخلها، وسط انتشار واسع للجنود والمستوطنين في منطقة السهل.
اقرأ ايضا: «كومله»… هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق
وفي وقت سابق، أضرم مستوطنون النيران في أراضٍ زراعية للفلسطينيين بين بلدات سالم وبيت فوريك وبيت دجن شرقي نابلس، مما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب باتجاه منازل المواطنين، ودفع الأهالي إلى محاولة إخماد الحرائق.
وفي الأثناء، استُشهد فلسطيني ثالث، مساء الخميس، برصاص الجيش الإسرائيلي، بدعوى أنه طعن جنديا داخل موقع عسكري شمالي الضفة الغربية.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن عملية طعن وقعت قرب مستوطنة غانيم، وإن قواته أطلقت النار على منفذها ما أدى إلى تحييده، وفق تعبير الجيش.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد، مشيرة إلى أن عددا محدودا جدا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب.
حذر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، من أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق المسجد الأقصى المبارك، وما يصاحبها من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تمس الوضع التاريخي والقانوني في المسجد، من شأنه أن يدفع المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر والانفجار، ويزيد في تأجيج نار الحرب الدينية، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الهباش- في تصريحات إعلامية – أن المسجد الأقصى المبارك ليس قضية فلسطينية فحسب، بل هو قضية الأمة العربية والإسلامية جمعاء، وأن أي مساس بحرمته أو محاولة لتغيير هويته الإسلامية أو تقسيمه زمانيًا أو مكانيًا يمثل اعتداءً صارخًا على مشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشار إلى أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وما يرافقها من حماية توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين المتطرفين، إلى جانب التضييق على المصلين ومنع الآلاف منهم من الوصول إلى المسجد، تشكل استفزازًا متعمدًا وتصعيدًا خطيرًا تتحمل حكومة الاحتلال ومن يساندها كامل المسؤولية عن تداعياته.
ودعا قاضي قضاة فلسطين، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمقدساته الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا في ظل استمرار الاحتلال وسياساته العدوانية، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
وأكد الهباش أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود في أرض وطنه، وسوف يستمر في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك بكل الوسائل المشروعة، وأن محاولات الاحتلال فرض الأمر الواقع أو تغيير هوية المدينة المقدسة ستبوء بالفشل، لأن القدس ستبقى عربية إسلامية، وعاصمة أبدية للشعب الفلسطيني، وعنوانًا للحق والعدالة والسلام.




