خفض «بنك إسرائيل» أسعار الفائدة قصيرة الأجل للمرة الثالثة على التوالي، الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوى لها في نحو أربع سنوات، في ظل استمرار احتواء ضغوط الأسعار، بدعم من قوة الشيقل أمام الدولار.
وعلى خلاف اتجاه تشديد السياسة النقدية عالمياً، خفض البنك المركزي الإسرائيلي سعر الفائدة القياسي إلى 3.25 في المائة من 3.50 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2022. وكان البنك قد خفض الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني)، قبل أن يوقف دورة الخفض مؤقتاً بسبب الصراع مع إيران والمخاوف من ارتفاع التضخم الناجم عن صدمات العرض، ثم استأنف خفض الفائدة في مايو (أيار) ويوليو (تموز).
ولم يكن قرار الخفض هو التوقع السائد في استطلاع أجرته «رويترز»؛ إذ توقع ثمانية من أصل 14 خبيراً اقتصادياً عدم تغيير أسعار الفائدة، في حين توقع الستة الآخرون خفضها بمقدار 25 نقطة أساس.
وبلغ معدل التضخم السنوي 1.5 في المائة في يوليو، ليظل بشكل مريح ضمن النطاق المستهدف لـ«بنك إسرائيل»، الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة.
قد يهمك أيضًا: طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية
وقال «بنك إسرائيل» في بيان: «تباطأ التضخم في الأشهر الأخيرة، وكان معدله… أقل من منتصف النطاق المستهدف».
وأشار البنك إلى أنه رغم تعافي الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الثاني، ونموه بمعدل سنوي قدره 15.4 في المائة، فإن الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء الإنتاج في الخارج من جانب الشركات الإسرائيلية، كان أعلى بنسبة 3.8 في المائة فقط في الربع الثاني مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، على أساس سنوي.
وقال البنك: «تركز سياسة اللجنة النقدية على استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، واستقرار الأسواق»، مضيفاً أن «مسار أسعار الفائدة سيتحدد وفقاً لتطور التضخم، والنشاط الاقتصادي، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، والتطورات المالية».
وكان البنك المركزي قد توقع في وقت سابق وصول أسعار الفائدة إلى مستوى يقارب 3 في المائة بحلول منتصف عام 2027.




