بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجَي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، ويتأملون أيضاً إرث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
صورة التقطتها كيلي غونتر ظهرت على الصفحات الأولى من الصحف في جميع أنحاء العالم في اليوم التالي لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
وشكّلت الهجمات وعي أجيال من الأميركيين الذين عايشوا ذلك اليوم أو نشأوا في أعقابه، وأثرت في السياسة الخارجية الأميركية والسياسة الداخلية وموقف الرأي العام تجاه الأمن.
رئيس موظفي البيت الأبيض أندرو كارد يهمس في أذن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بينما كان الأخير يزور مدرسة ابتدائية في ساراسوتا، فلوريدا، صباح 11 سبتمبر. وقال: «أميركا تتعرض للهجوم» (أ.ف.ب)
لكن بالنسبة لكثيرين ممن تأثروا مباشرة بالهجمات، ومنهم أسر الضحايا وفرق الاستجابة الأولى وعمال الإنقاذ، تمثل الذكرى السنوية تكريماً للأرواح التي فقدت في يوم صافٍ قبل ربع قرن وللحزن الذي أعقب تلك المأساة، وفقاً لوكالة «رويترز».
صورة من الجو لمبنى البنتاغون بعد اصطدام طائرة بأحد جوانبه (ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي)
وفي نيويورك، سيشارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء الأميركيون الأربعة السابقون، بمن فيهم جورج دبليو بوش، الذي كان رئيساً وقت وقوع الهجمات، ورئيس بلدية المدينة زهران ممداني، إلى جانب أقارب القتلى في موقع النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في وسط مانهاتن.
اشتعال النيران في البرج الجنوبي بمركز التجارة العالمي بعد أن ضربته طائرة الخطوط الجوية المتحدة رقم 175 (رويترز)
قد يهمك أيضًا: بيترو يحث ترمب على الحوار مع كوبا وتجنُّب غزوها
ومن المقرر أن تتضمن المراسم لحظات صمت تزامناً مع توقيت اصطدام الطائرتين المختطفتين من قِبل عناصر تنظيم «القاعدة» ببرجَي مركز التجارة العالمي، وكذلك مع توقيت انهيار كل من البرجين.
رجل إطفاء من مدينة نيويورك يدعو 10 عمال إنقاذ آخرين للمساعدة أثناء عمله تحت أنقاض مركز التجارة العالمي يوم 14 سبتمبر 2001 (البحرية الأميركية)
نشأ جيل كامل من الأميركيين منذ عام 2001 وهو أصغر سناً من أن يتذكر هجمات 11 سبتمبر، لكن حياته تأثرت بها بصورة جوهرية.
أحد عمال الإغاثة يتحدث إلى زميله الذي حوصر أسفل أنقاض برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)
ولم تقتصر الخسائر على من قضوا في 11 سبتمبر. فقد أصيب كثير من عمال الإنقاذ الذين أمضوا أسابيع أو أشهر في الموقع، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة وآخرين، بأمراض ناجمة عن المواد السامة التي عبأت الهواء، وتوفي بعضهم لاحقاً.
تمثال الحرية يظهر وما زال أفق مانهاتن محاطاً بالدخان يوم 15 سبتمبر 2001 (أ.ب)
وفقدت إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك 343 من أفرادها في هجمات 11 سبتمبر. وتظهر بيانات الإدارة أن أكثر من 600 رجل إطفاء آخرين، بينهم متقاعدون شاركوا في جهود الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات.
صورة من الجو تظهر موقع تحطم برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)
وشهد العام الحالي وحده وفاة 26 منهم.




