في حدث من أبرز الأحداث التي يتم تنظيمها لإظهار مدى تطور الروبوتات، سقط أحد الروبوتات خلال القيام باختبارات لألعاب، حيث شهدت العاصمة الصينية بكين عرض منتجى الروبوتات بمشاركة من 300 شركة في مؤتمر الروبوتات العالمي لأكثر من 2000 منتج، لكن خرج روبوت عن السيطرة وركض بسرعة شديدة ولم يتوقف أمام الحاجز، وعلى آثر ذلك سقط وفقد توازنه وأنهار كليا.
وعندما يتعثر روبوت، يتفاعل الناس بشكل غريزي كما لو كانوا يشاهدون رياضيًا يرتكب خطأً، فجأةً، تبدو الآلة أقل شبهاً بالتكنولوجيا وأكثر شبهاً بمنافس متحمس للغاية يمر بيوم سيء، حيث انتشرت اللقطات التي تصور الاصطدام.
وفقا لموقع ” openthemagazine”، تكشف هذه المشاهد عن مشكلة هندسية خطيرة، فمن السهل الضحك على روبوت يصطدم بجدار، لكن المهندسين يرون شيئًا آخر، وهى البيانات، فالجري من أكثر الأشياء تعقيدًا التي يمكن أن يقوم بها روبوت بشري، كل خطوة تتطلب آلاف الحسابات المتعلقة بالتوازن والسرعة وتوزيع الوزن والوعي بالبيئة المحيطة، والتوقف قد يكون أصعب.
نوصي بقراءة: صفقة بـ7 مليارات دولار تضع Stripe فى قلب سباق نماذج الذكاء الاصطناعى
يتكيف البشر غريزيًا، بينما يعتمد الروبوت على عمل أجهزة الاستشعار والبرمجيات والأنظمة الميكانيكية بتناغم تام، وأي خطأ بسيط في أحد الحسابات قد يؤدي إلى تصادم بأقصى سرعة.
لهذا السبب تحديدًا تُجري شركات الروبوتات هذه الاختبارات، وغالبًا ما تُعلم الإخفاقات المهندسين أكثر مما تُعلمه العروض التوضيحية المثالية، كما أن المستقبل يزداد سرعة، ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر تطورًا سريعًا.
في نفس التوقيت، تتسابق الشركات في الصين والولايات المتحدة وأوروبا لبناء روبوتات قادرة على الحركة والتعلم والتفاعل بشكل طبيعي أكثر من أي وقت مضى، لكنهم بين الحين والآخر يذكروننا بأن حتى اتجاهات المستقبل تصطدم أحياناً بجدار وتفقد السيطرة وقد تثير الكثير من المشاكل إن لم يتم التعامل معها بحرص وفهم المشكلة الهندسية وراها.




