يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لإجراء تغييرات جذرية وشاملة داخل طاقمه الطبي، رغبة منه في وضع حد نهائي لأزمة اللياقة البدنية والإصابات المتكررة التي عانى منها الفريق بوضوح خلال منافسات الموسم الماضي.
وجاءت هذه القرارات الحاسمة بعد الكشف عن واقعة غريبة تمثلت في تشخيص خاطئ لإصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي، حيث قام الطاقم الطبي بإجراء فحص بالأشعة على الركبة السليمة بدلًا من الركبة المصابة، مما أثار قلق الإدارة الإسبانية تمَامًا.
وتتزامن هذه الثورة التصحيحية داخل أروقة النادي الملكي مع العودة الرسمية للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، والذي يسعى إلى إعادة ترتيب البيت من الداخل وضمان الجاهزية البدنية التامة لكافة عناصر الفريق قبل انطلاق المعسكر التحضيري.
وأكدت صحيفة ذا أثلتيك الإنجليزية أن رئيس الطاقم الطبي السابق فليبي سيجورا سيغادر النادي رسميًا بعد أن تم تقليص صلاحياته في يناير الماضي، كما تقدم عضو آخر في القسم وهو مانولو أرويو باستقالته مؤخرًا من منصبه.
ويقود عملية التغيير الحالية الطبيب نيكو ميهيتش، الذي عاد لقيادة القسم بعد شهر واحد من الخطأ الطبي الذي شهده تشخيص إصابة مبابي، حيث خاض النجم الفرنسي ثلاث مباريات كاملة بركبة مصابة قبل الكشف عن الخطأ، رغم نفي اللاعب للمسألة لاحقًا.
اقرأ ايضا: الشباب يتوصل لاتفاق مع مدربه الجديد
وتسعى إدارة ريال مدريد بالتنسيق مع ميهيتش إلى التعاقد مع ألكسندر كرويز، رئيس الطاقم الطبي لنادي موناكو الفرنسي، للاستفادة من خبراته الكبيرة في إعادة هيكلة المنظومة الطبية بالكامل وتفادي تكرار مثل هذه الهفوات مجددًا.
ولن تتوقف التغييرات عند الجانب الطبي فقط، بل ستمتد لتشمل قطاع الإعداد البدني بطلب من جوزيه مورينيو، حيث يقترب النادي من التعاقد مع المعد البدني أنطونيو دياس الذي عمل سابقًا مع المدرب البرتغالي في بنفيكا، مع استمرار الإيطالي أنطونيو بينتوس في منصبه.
وشكلت الإصابات هاجسًا مرعبًا لإدارة الميرنجي، حيث كشفت التقارير أن ثلاثة لاعبين فقط من أصل خمسة وعشرين لاعبًا في الفريق الأول نجوا من لعنة الإصابات طوال الموسم الماضي، وهم فران جارسيا، وبراهيم دياز، والنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
وكان رئيس النادي فلورنتينو بيريز قد عبر عن قلقه علنًا في مايو الماضي، مشيرًا إلى أن تلاحم المواسم والمشاركة في كأس العالم للأندية حرما الفريق من خوض فترة إعداد مثالية، مما تسبب في تسجيل ثمانية وعشرين إصابة مختلفة طوال الموسم.
ودفع هذا الوضع المقلق عددًا من نجوم الفريق إلى السفر خارج إسبانيا برفقة الطبيب ميهيتش لاستشارة أخصائيين عالميين، وكان من بين هؤلاء اللاعبين أنطونيو رودريجر، وداني كارفاخال، وفيرلاند ميندي، وجود بيلينجهام، بالإضافة إلى مبابي أيضًا.
تمثل الهيكلة الجديدة للأجهزة الطبية والبدنية خطوة استراتيجية مهمة لنادي ريال مدريد لحماية سلامة لاعبيه، حيث يطمح المدرب البرتغالي المخضرم إلى إرساء نظام صارم يضمن الكفاءة العالية وتفادي الأخطاء السابقة، ليدخل الفريق منافسات الموسم الجديد بقوة وضمان الجاهزية الكاملة لحصد الألقاب دائمًا.




