الرئيسيةالاخبار العاجلةبرّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

برّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

عبّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، عن الشعور بالأسى إزاء التصعيد المتجدد في السويداء، داعياً إلى ضبط النفس في المحافظة ذات الغالبية الدرزية جنوب البلاد، بعد اضطرار أحد وجهاء المنطقة إلى مغادرتها عقب توترات مع أنصار زعيم درزي موالٍ لإسرائيل، فيما أكدت السلطات السورية أن طريق السويداء – دمشق سالكة، وأنه لا صحة للإشاعات بشأن إغلاق الطريق أو حصار المحافظة.

طريق دمشق – السويداء سالكة (محافظة السويداء)

وقال السفير الأميركي: «لقد وقّعنا، قبل نحو عام، وإلى جانب وزيرَيْ خارجية سوريا والأردن (أسعد الشيباني وأيمن الصفدي) على خريطة طريق ثلاثية لإرساء السلام في السويداء؛ وهي مسار يهدف إلى إعادة دمج المحافظة في سوريا بكرامة، مع تمتع أبناء الطائفة الدرزية بكامل حقوق المواطنة وتحملهم كامل التزاماتها»، لافتاً إلى أن هذا المسار «يظل هو السبيل الوحيد الذي يجنبنا العودة إلى دوامة الأحزان والمآسي».

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة لسيطرة فصائل مسلحة محلية، وهي تعدّ من آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد.

ومن بين هذه الفصائل «الحرس الوطني» التابع للزعيم الدرزي حكمت الهجري؛ أحد أشد المعارضين للسلطات السورية الجديدة، الذي أعلن مؤخراً أن طائفته تعدّ «جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

وذكر التلفزيون السوري الرسمي، الجمعة، أن «مجموعات خارجة عن القانون» في السويداء أجبرت عاطف هنيدي؛ أحدَ الشخصيات المحلية البارزة، على مغادرة المدينة «عقب اختطافه ليلة أمس من منزله بسبب بيان أصدره يدين فيه تصريحات الهجري».

وأضاف التلفزيون أن هنيدي وصل لاحقاً إلى دمشق.

وعدّ برّاك أنه «حيثما يغيب الحكم، تملأ العصابات الفراغ، واليوم قلة قليلة ذات دوافع سامة تنقلب على نفسها»، مضيفاً: «رجل مثل عاطف هنيدي يُحتجز تعسفياً ويُطرد من منزله». وأشار إلى أن فريقه على تواصل مع هنيدي «وآخرين علقوا في حملة العنف الطائفي هذه»، داعياً في البيان؛ الذي لم يأت على ذكر الهجري، إلى «ضبط النفس في التصرفات».

وقال باراك إن «خريطة طريق للسلام» في السويداء وُقّعت العام الماضي، تشكل «مساراً لإعادة دمج المحافظة بكرامة في سوريا، مع تمتع مجتمعها الدرزي بكامل الحقوق والالتزامات الكاملة بالمواطنة». وأضاف أن هذا هو «السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى أي مكان إلا العودة إلى المتاعب».

وقال إن الدروز في سوريا «يتمتعون بتاريخ عريق ومشرف. ومع ذلك، فحيثما يغيب الحكم الرشيد، تملأ العصابات الفراغ؛ واليوم، تَستهدف قلةٌ قليلةٌ ذاتُ نيات خبيثة أبناءَ جلدتها، كما حدث مع أشخاص مثل عاطف هنيدي، الذي تعرض للاحتجاز التعسفي والتهجير من منزله»، موضحاً أن فريقه «على تواصل مع هنيدي وغيره ممن طالتهم حملة العنف الداخلي هذه».

اقرأ ايضا: رودجرز بعد الخسارة من الاتحاد: «قاسية»

شاحنات تنقل أغذية وبضائع في طريقها إلى السويداء (محافظة السويداء)

غير أن المسؤول الأميركي شدد على «ضرورة بناء أواصر التعاون بين الدروز والقبائل العربية والدول المجاورة للسويداء على أسس من التسامح والتفاهم؛ أمةً واحدةً وشعباً واحداً، تضم ثقافات ومعتقدات متنوعة ومحترمة، وتتفاعل عبر الحوار المجتمعي والتعاطف المتبادل، مع ترك اللجوء إلى القوة وردود الفعل الانفعالية المتهورة؛ حيث يجب أن تكون حصراً في: يد الدولة الوطنية».

هذا؛ وأعلن «الحرس الوطني» التابع للهجري، الجمعة، في بيان أن مقاتليه تحركوا «لاحتواء الموقف ومنع أي احتكاك يهدد السلم الأهلي»، عقب تجمّع عدد من الأهالي في محيط منزل عاطف هنيدي. وأضاف البيان أن هنيدي «توجه إلى مدينة دمشق بناءً على طلبه الشخصي».

محافظ السويداء د. مصطفى البكور

من جهته، أكد محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، السبت، أن طريق دمشق – السويداء غير مغلقة، وأن البضائع التجارية تدخل إلى المحافظة بشكل طبيعي دون قيود.

وقال البكور في لقاء على شاشة الإخبارية إن «الإشاعات بشأن إغلاق الطريق تقف وراءها عصابات خارجة عن القانون تستغل ظروف الناس، وتروّج إعلامياً لهذه الإشاعات للتضييق عليهم واستغلال ظروفهم المعيشية».

وقالت المحافظة، على معرّفاتها الرسمية، إن طريق دمشق – السويداء تشهد حركة سير مزدوجة ومنتظمة، مع توافد مستمر لشاحنات النقل ومختلف وسائطه. وإن «عمليات دخول الشحنات التجارية والمواد الأساسية تجري بسلاسة تامة، بما يسهم في تغذية الأسواق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين من السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية».

وتشهد محافظة السويداء تصاعداً في التوترات مؤخراً، ففي الأسبوع الماضي، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن اشتباكات مع جماعات مسلحة محلية في المحافظة أسفرت عن إصابة 10 عناصر من قوات الأمن الحكومية، وجاءت هذه الاضطرابات عقب مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات مماثلة غرب مدينة السويداء.

وتسود حالة من التوتر المحافظة منذ أدت اشتباكات وقعت في يوليو (تموز) 2025 بين الدروز وعشائر تسكن المنطقة، تدخلت فيها القوات الحكومية، إلى اندلاع أعمال عنف.

وكانت إسرائيل، التي تضم أيضاً سكاناً من الدروز، قد تدخلت عسكرياً بشن غارات، معلنة أنها تتحرك لحماية هذه الأقلية. وفي المقابل، اقتربت واشنطن، حليفة إسرائيل، من السلطات الجديدة في سوريا.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات