أكد النائب وائل سعدة، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تعد محطة فارقة في تاريخ العلاقات المصرية-الصينية، وتدشيناً لفصل جديد من الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين أكبر حضارتين في التاريخ الإنساني.
وأوضح النائب وائل سعدة، أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تعاون تاريخي ممتد لأكثر من 70 عاماً من الاستقرار والتعاون القائم على احترام السيادة الوطنية واستقلال القرار حيث كانت مصر في عام 1956 أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتؤسس معها علاقات دبلوماسية رسمية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين شهدت طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025 حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى نحو 20.78 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 19.6% مقارنة بالعام السابق، لافتاً إلى أن إجمالي الاستثمارات الصينية في مصر تجاوز حاجز الـ 10 مليارات دولار، عبر أكثر من 2000 شركة تعمل في مجالات التكنولوجيا، والصناعة، والتطوير العقاري.
اقرأ ايضا: النائب حازم الجندى: الضبعة النووية تجسد رؤية الدولة لتحقيق أمن الطاقة وتعزيز التنمية
وسلط النائب وائل سعدة الضوء على النجاحات التي تحققت في المشروعات القومية الكبرى القائمة بالتعاون مع الجانب الصيني، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (منطقة تيدا مصر-الصين) باستثمارات تتجاوز 1.6 مليار دولار، فضلاً عن إنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة والتي تضم البرج الأيقوني كأطول برج في أفريقيا بارتفاع 393 متراً.
وأضاف “سعدة”، أن انضمام مصر الرسمي لتكتل “بريكس” يفتح آفاقاً جديدة لتطبيق اتفاقيات مبادلة العملات المحلية (الجنيه واليوان)، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغوط على النقد الأجنبي، ويعزز حركة التجارة البينية، مؤكداً أن التناغم الفكري والحضاري بين القاهرة وبكين يُشكل حجر زاوية لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب يعلو فوق منطق الهيمنة وتغليب سياسة الأحلاف.
وأكد ترحيبه بزيارة الرئيس الصيني، مشددا على أن الدبلوماسية البرلمانية المصرية تدعم وتثمن كل خطوات التعاون المثمر التي تحقق مصالح الشعبين الصديقين وتصنع مستقبلاً آمنًا ومستدامًا للأمم العريقة.




