يترقب نادي برشلونة مستقبل جوليان ألفاريز باهتمامٍ بالغٍ، في ظل سعيه المستمر لتعويض الفراغ الهجومي الذي خلفه رحيل البولندي روبرت ليفاندوفسكي، حيث يمثل نجم أتلتيكو مدريد الهدف الأساسي لإدارة النادي الكتالوني خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وتصطدم طموحات البلوجرانا برفضٍ قاطعٍ من إدارة الروخيبلانكوس التي تمتنع تمامًا عن الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وفقًا لما نقلته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
ورغم التعقيدات المحيطة بالصفقة، تسود حالة من الهدوء والثقة داخل أروقة النادي، حيث ترفض الإدارة الفنية الانسياب وراء الجنون المالي، معتمدةً على تعزيزاتٍ هجوميةٍ جديدةٍ منحت الفريق مرونةً تكتيكيةً تجعله غير مضطرٍ لإبرام صفقةٍ جديدةٍ بأي ثمنٍ.
لم يعد النادي الكتالوني يشعر بضغطٍ ملحٍ لحسم صفقة المهاجم الأرجنتيني فورًا؛ فبعد نجاح الإدارة في التعاقد مع الثنائي أنتوني جوردون وكريم أديمي عقب انتهاء إعارة الإنجليزي ماركوس راشفورد، باتت الخيارات الهجومية أكثر تنوعًا أمام المدرب الألماني هانزي فليك.
وتشير التقارير إلى أن البارسا قد يغلق بابه أمام ضم مهاجمٍ صريحٍ إضافيٍ هذا الصيف، ما لم تشهد القائمة رحيل عددٍ من اللاعبين الحاليين.
ويمتلك الفريق مرونةً عاليةً بوجود عناصر قادرة على شغل مركز رأس الحربة، مثل فيران توريس الذي لم يبدِ رغبةً في المغادرة، والإسباني داني أولمو، إضافةً إلى البرازيلي رافينيا الذي أثبت كفاءته في هذا الدور سابقًا.
وقد ترسخ مبدأ واضح داخل الغرف المغلقة للفريق، مفاده عدم التعاقد مع أي لاعبٍ لمجرد سد الخانة، خاصةً مع قلة الفرص المتاحة في سوق الانتقالات لضم نجومٍ كبارٍ بأسعارٍ منطقيةٍ.
قد يهمك أيضًا: اقترب الحسم.. برشلونة يتقدم بعرضًا جديدًا لضم موهبة بلجيكا
يدرك صناع القرار في كتالونيا أن التعاقد مع المهاجم البالغ من العمر 26 عامًا يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، حتى مع الضغوط الواضحة التي مارسها اللاعب نفسه على ناديه العاصمي في الثاني والعشرين من شهر يونيو الماضي خلال منافسات كأس العالم؛ حين أعلن صراحةً رغبته في الانتقال لتحقيق حلم الطفولة، مشيرًا تلميحًا إلى الفريق الذي شجعه صغيرًا أثناء تمثيله نادي ريفر بليت.
وتقابل رغبة اللاعب بجمودٍ تامٍ من أتلتيكو مدريد، إذ ترفض الإدارة بيعه إلى منافسٍ مباشرٍ في الليجا.
وأكد ميجيل أنخيل خيل مارين، الرئيس التنفيذي للنادي، هذا الموقف لجماهير فريقه قبل يومين فقط من المباراة النهائية لمونديال المنتخبات، قاطعًا الطريق على أي محاولةٍ كتالونيةٍ.
وتتجه نية النادي المدريدي نحو الموافقة على رحيل هدافه إلى وجهتين فقط؛ إما صوب الدوري الإنجليزي عبر بوابة آرسنال في صفقةٍ تبادليةٍ تشمل المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس، أو إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
في المقابل، يلتزم البارسا بموقفه المالي الحاسم، رافضًا تجاوز سقف المائة مليون يورو الذي عرضه سابقًا، كما لا ينوي إدراج أي لاعبين من قائمته لتسهيل الصفقة، لا سيما أن الطرف الآخر يرفض مبدأ التفاوض أساسًا ويتمسك بالاحتفاظ بخدمات نجمه.
وتلقي هذه المعطيات بالكرة في ملعب المهاجم الأرجنتيني، حيث تنتظر الجماهير ما سيفعله اللاعب خلال الأيام المقبلة لكسر المقاومة الشديدة من ناديه وإجباره على قبول العرض الكتالوني.
أما على الصعيد الفني، فيفضل المدرب هانزي فليك مراقبة التطورات بهدوءٍ وثقةٍ؛ فبينما يرحب بإضافة رأس حربةٍ جديدٍ لتعزيز ترسانته، فإنه يمتلك بالفعل قائمةً مدججةً بالحلول الهجومية التي تضمن له المنافسة بقوةٍ على كافة الأصعدة خلال الموسم الجديد.




