انطلقت صباح اليوم الأحد، داخل إحدى قاعات محاكم مدينة بنغازي الليبية، جلسات محاكمة المتهمين في قضية كارثة إعصار دانيال وانهيار سدي وادي درنة، التي وقعت في 11 سبتمبر 2023، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا والمفقودين وأحدثت دمارًا واسعًا في مدينة درنة ومناطق أخرى شرقي ليبيا، بحسب ما أفاد مصدر قضائي ليبي لليوم السابع.
وشهدت الجلسة حضورًا مكثفًا من ذوي الضحايا، إذ امتلأت قاعة المحكمة بأكثر من 90 شخصًا من أهالي الضحايا، بالتزامن مع حضور إعلامي واسع لتغطية مجريات المحاكمة.
وتسبب الإقبال الكبير على حضور الجلسة في ازدحام داخل القاعة، اضطر معه 11 مواطنًا من مدينة درنة إلى الوقوف مستندين إلى جدران القاعة، لعدم وجود مقاعد شاغرة.
ومع بدء الجلسة، جرى إدخال المتهمين إلى قفص الاتهام، فيما استهلت هيئة المحكمة أعمالها بالاستماع إلى شهادات عدد من شهود العيان والناجين من الكارثة.
قد يهمك أيضًا: وزير الاستثمار يقرع جرس افتتاح التداول في بورصة لندن
وكان من بين الشهود شباب أيتام من الناجين من فاجعة «عمارة الأوقاف» في مدينة درنة، حيث قدموا شهادات حول اللحظات التي سبقت وأعقبت انهيار السدين واجتياح مياه السيول أجزاء واسعة من المدينة.
وتأتي المحاكمة في إطار القضية المتعلقة بالمسؤوليات والوقائع المرتبطة بكارثة إعصار دانيال وانهيار سدي وادي درنة، وسط اهتمام واسع من أهالي المدينة والرأي العام الليبي، الذين يترقبون ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية من قرارات بشأن المتهمين.
ولا تزال جلسة المحاكمة مستمرة حتى الآن، وسط ترقب لما ستصدره هيئة المحكمة من قرارات في ختام جلسة اليوم.
وقعت كارثة درنة في 11 سبتمبر 2023، عندما ضرب الإعصار «دانيال» مناطق واسعة من شرق ليبيا، وتسببت الأمطار الغزيرة والسيول في انهيار سدي وادي درنة، ما أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه باتجاه المدينة.
وتسببت السيول الجارفة في تدمير أحياء ومبانٍ وطرق وجسور، وجرف أعداد كبيرة من السكان إلى البحر، فيما أعلنت السلطات الليبية عن آلاف القتلى والمفقودين، وأصبحت الكارثة واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية في تاريخ ليبيا الحديث.




