تتردد أصداء مسيرة البرازيلي مالكوم داخل نادي الهلال كواحدة من أكثر التجارب الهجومية نجاحًا وتأثيرًا في السنوات الأخيرة؛ حيث نجح النجم البرازيلي منذ انضمامه لصفوف “الزعيم” في وضع بصمة تهديفية وصناعة فارق فني كبير جعل منه عنصرًا لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية وركيزة اعتمد عليها الأجهزة الفنية في أحلك المواجهات.
قدّم مالكوم مستويات استثنائية أعادت تشكيل هجوم الهلال، حيث أظهر مرونة تكتيكية عالية باللعب في أكثر من مركز هجومي، قبل أن ينتقل إلى الجزيرة الإماراتي ليبدأ محطة جديدة في مسيرته.
ولم يقتصر دوره على إنهاء الهجمات وتسجيل الأهداف فقط، بل تميز بالرؤية الثاقبة والقدرة على صناعة اللعب لزملائه، مما جعله محركًا رئيسيًا للخط الأمامي وسببًا مباشرًا في التتويج بالعديد من البطولات والانتصارات التاريخية للفريق.
تجلت قيمة مالكوم بالأرقام والإحصائيات التي دوّنها خلال فترة تواجده مع الهلال؛ إذ خاض البرازيلي 142 مباراة بقميص الأزرق في مختلف المسابقات.
وخلال هذه المواجهات، نجح في تسجيل 49 هدفًا، إضافة إلى تقديم 40 تمريرة حاسمة لزملائه، ليعلن عن تسجيل 89 مساهمة تهديفية مباشرة رفقت النادي، وهي أرقام تعكس مدى الفاعلية الشديدة والاستمرارية التي قدمها اللاعب طوال مسيرته مع الفريق.
ولم تتوقف أرقام مالكوم عند حدود التألق العام، بل امتدت لتسجيل اسمه بحروف من نور في تاريخ دوري روشن للمحترفين.
ونجح النجم البرازيلي في اقتحام قائمة أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف مع الهلال في تاريخ الدوري السعودي، ليصل إلى 58 مساهمة تهديفية متفوقًا على أسماء تاريخية مرت على النادي.
نوصي بقراءة: تفاصيل الاتفاق المالي مع الهلال.. كيف حسم برشلونة صفقة جواو كانسيلو؟
هذا الحضور الهجومي القوي جعل مالكوم يتجاوز أرقام أسماء بارزة مثل تياجو نيفيز، ويزاحم أساطير ونجوم النادي عبر تاريخ البطولة المحلية، ليثبت أنه واحد من أبرز المحترفين الأجانب الذين قدموا إضافة حقيقية وملموسة للكرة السعودية والهلال بشكل خاص.
وترك مالكوم بصمة تاريخية لا تُنسى داخل قلعة “الزعيم”، حيث لم تقتصر مسيرته على تقديم المستويات الفنية الرفيعة والأرقام التهديفية الحاسمة فقط، بل تكللت هذه الجهود بتحقيق منصات التتويج وهيمنة مطلقة على البطولات المحلية.
نجح مالكوم منذ انضمامه إلى الهلال قادمًا من زينيت سان بطرسبرج الروسي في صيف 2023، في أن يكون أحد المحركات الأساسية للجيل الذهبي الذي حقق نتائج استثنائية.
وساهَمت فاعليته الهجومية في حصد الهلال للثلاثية المحلية خلال الموسم التاريخي للفريق.
وحقق مالكوم الدوري السعودي للمحترفين بعد موسم استثنائي دون تلقي أي هزيمة، بالإضافة إلى كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر السعودي.
لم يكن دور مالكوم في تحقيق هذه الألقاب مجرد مشاركة شرفية، بل كان العنصر الأبرز في المباريات المفصلية ضد المنافسين المباشرين.
وظهرت قيمة البرازيلي التكتيكية في نهائيات كؤوس السوبر وكأس الملك، بالإضافة إلى مواجهات الكلاسيكو والديربي بالدوري، حيث سجل وصنع العديد من الأهداف التي حسمت الألقاب لصالح أزرق العاصمة.
ويغادر البرازيلي قلعة الهلال وفي جيل ألقابه حصيلة ممتازة من البطولات، ليتجه صوب العاصمة الإماراتية أبوظبي طامحاً في نقل هذه الروح الانتصارية والخبرة الكبيرة إلى صفوف ناديه الجديد الجزيرة.




