قال أحمد حميدة، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن اعتصام ميدان رابعة العدوية لم يكن مجرد نقطة تجمع لجماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها، وإنما جرى السعي لتحويله إلى كيان يمثل أيديولوجيا التنظيمات الإسلاموية، ويضم عناصر تحمل أفكارًا متطرفة وتتعامل مع المخالفين باعتبارهم خارجين عن الإسلام.
وأوضح حميدة، أن خطورة اعتصام رابعة تجاوزت حدود التظاهر، بعدما تحول إلى محاولة لتشكيل فضاء سياسي وأيديولوجي مغلق وموازٍ للدولة الوطنية، لافتًا إلى أن وجود عناصر متطرفة إلى جانب مظاهر التسلح داخل الاعتصام جعل المشهد أكثر خطورة.
قد يهمك أيضًا: خطة التنمية ترسم ملامح سوق العمل حتى 2030.. زيادة قوة العمل لــ38.7 مليون فرد
وأضاف أن هذا التصور كان يقوم على إقامة نموذج موازٍ للدولة، يحمل منظومة فكرية وسياسية مغايرة لمنظومة الدولة الوطنية، وهو ما جعل استمرار الاعتصام يمثل تهديدًا لتماسك الدولة والمجتمع.
وأكد الباحث، أن فض اعتصام رابعة كان حتميًا، لأن الأمر لم يعد مجرد تجمع احتجاجي، وإنما أصبح محاولة لتأسيس كيان مغلق يضم تيارات متطرفة ويسعى إلى فرض وجوده بعيدًا عن مؤسسات الدولة، مشددًا على أن اقتران الفكر المتطرف بالسلاح يضاعف من خطورة أي كيان خارج إطار الدولة.
وأشار حميدة، إلى أن التعامل مع الاعتصام باعتباره مجرد تظاهرة يتجاهل، من وجهة نظره، التحولات التي طرأت على طبيعته، والتي جعلته أقرب إلى مشروع سياسي وأيديولوجي موازٍ، بما حمله من مخاطر على استقرار الدولة والمجتمع.




