الرئيسيةالوطن العربيمصرالوطنية للحقوق والحريات: تنفيذ أحكام النفقات بداية لإصلاح منظومة العدالة

الوطنية للحقوق والحريات: تنفيذ أحكام النفقات بداية لإصلاح منظومة العدالة

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن توجيه السيد الرئيس بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في دعاوى النفقات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة القانون، والتأكيد على أن العدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم وإنما بتنفيذه ووصول الحق إلى صاحبه في الوقت المناسب.

ورأى فاروق أن هذا التوجه يجب ألا يقتصر على أحكام النفقات، وإنما ينبغي أن يمتد إلى منظومة تنفيذ الأحكام القضائية بوجه عام لأن احترام الأحكام وتنفيذها دون تأخير غير مبرر يمثل أحد أهم مظاهر سيادة القانون ويعزز ثقة المواطن في القضاء ومؤسسات الدولة، مؤكدًا ضرورة تطوير آليات التنفيذ بصورة عملية تحقق التوازن بين حق صاحب الحكم في الحصول على حقه وحق المحكوم عليه في ضمانات قانونية عادلة. ويأتي في مقدمة ذلك تبسيط إجراءات التنفيذ وربط المحاكم بجهات التنفيذ إلكترونيا بحيث تنتقل بيانات الحكم مباشرة بعد توافر شروط تنفيذه دون تحميل صاحب الحق أعباء إدارية متكررة.

قد يهمك أيضًا: استراتيجية متكاملة لتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين خدمات الرعاية حتى عام 2030

وأضاف رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ أنه يجب تحديد مدد زمنية واضحة لمراحل التنفيذ وإتاحة وسيلة إلكترونية لصاحب الحكم لمتابعة موقف التنفيذ ومعرفة الإجراءات التي تمت والمبالغ التي تم تحصيلها. وفي المقابل يجب إخطار المحكوم عليه بصورة واضحة بقيمة الالتزام وإجراءات التنفيذ والمهل القانونية المتاحة للسداد أو التظلم. ومن المقترحات المهمة أيضا التوسع في السداد الإلكتروني والخصم المباشر من الأجر أو المعاش متى توافرت الشروط القانونية مع توفير آليات سريعة لتصحيح أي أخطاء في الخصم أو التنفيذ.

كما أضاف فاروق حالات النفقات التي تتراكم بسبب عجز مالي حقيقي يجب أن يسمح القانون بآليات واقعية لتنظيم السداد دون إسقاط حق المستحق بينما يجب التعامل بصورة أكثر حزما مع حالات الامتناع المتعمد عن تنفيذ الأحكام رغم القدرة على السداد. فالعدالة تقتضي التمييز بين العجز الحقيقي والمماطلة المتعمدة؛ متابعًا يجب حماية بيانات المواطنين عند استخدام التكنولوجيا وعدم تداولها إلا في الحدود التي يسمح بها القانون. وفي الوقت نفسه ينبغي حماية موظفي التنفيذ من تحمل مسؤولية تأخير ناتج عن خلل إداري أو تقني خارج عن إرادتهم مع وجود رقابة واضحة على حالات الإهمال أو التعطيل المتعمد.

وأشار وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وضع مؤشرات واضحة لقياس سرعة تنفيذ الأحكام ونسب التأخير وأسبابها وحجم المتأخرات وعدد التظلمات ونتائج التعامل معها حتى يصبح تطوير المنظومة قائما على بيانات حقيقية. مثمنًا توجيه السيد الرئيس بشأن سرعة تنفيذ أحكام النفقات يمكن أن يكون بداية لإصلاح أوسع لمنظومة تنفيذ الأحكام القضائية في مصر بما يضمن أن يصبح الحكم القضائي بداية للحصول على الحق وليس بداية لرحلة جديدة من الإجراءات. فسيادة القانون لا تتجزأ وتنفيذ الأحكام القضائية يجب أن يكون قاعدة عامة مع الحفاظ الكامل على حقوق الإنسان وضمانات جميع الأطراف.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات