تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الثلاثاء، تحت ضغط استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، ما قد يحد من الطلب على المعدن الصناعي، رغم انخفاض أسعار النفط الخام بعد تقييم المستثمرين تراجع حدة التوترات عقب تعليق الضربات الأميركية على إيران.
وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة إلى 13 ألفاً و664 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».
كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.14 في المائة إلى 104 آلاف و800 يوان (15484.86 دولار) للطن.
وتترقب الأسواق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تأثير تراجع المخاوف الجيوسياسية على أسعار النفط، بعد فترة من الهدوء النسبي في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال محللون في شركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز» إن «تخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام، لكن توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفعت».
ووفقاً لبيانات «سي إم إي فيدووتش»، يتوقع 62 في المائة من المشاركين في السوق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين يرجّح 38 في المائة رفعها بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، مقارنة بنسبة 16 في المائة قبل أسبوع.
نوصي بقراءة: الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران
وتخشى سوق النحاس من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتقليص الطلب على المعدن، رغم استفادتها خلال الفترة الماضية من توقعات زيادة الاستهلاك المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتحول نحو الطاقة الكهربائية، وصناعة السيارات الكهربائية.
كما أثرت التقلبات في أسواق الأسهم على شهية المستثمرين للمخاطرة، بعدما تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في آسيا يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن التمويل اللازم لدعم توسع قطاع الذكاء الاصطناعي.
وقال محللو «غالاكسي فيوتشرز»: «مع دخول السوق أسبوعاً حافلاً بإعلانات الأرباح، لا تزال المعنويات تتسم بالحذر».
وانخفض سعر الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة في بورصة لندن للمعادن، في حين استقر في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة. كما تأثرت أسواق المعادن بتقلبات الإمدادات من الشرق الأوسط، فيما تراجعت المخزونات الإجمالية في مستودعات بورصة لندن للمعادن إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1998.
وفي بورصة لندن للمعادن، انخفض الزنك بنسبة 0.43 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.21 في المائة، وتراجع النيكل بنسبة 0.16 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 1.71 في المائة.
وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، تراجع الزنك بنسبة 0.5 في المائة، وارتفع الرصاص بنسبة 0.35 في المائة، وانخفض النيكل بنسبة 0.77 في المائة، وتراجع القصدير بنسبة 1.5 في المائة.




