أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن السياسة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك في توقيت إقليمي بالغ الدقة وفق رؤية تستهدف حماية الأمن العربي ومنع تمدد الصراعات إلى ساحات جديدة، مشيرًا إلى أن تشابك الأزمات في الشرق الأوسط يجعل استقرار الدول العربية جزءًا من منظومة أمنية واحدة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق والعمل المشترك.
وقال رشدان، إن التحركات المصرية تعكس إدراكًا لحجم المخاطر الناتجة عن استمرار التصعيد وتعدد بؤر التوتر، خاصة أن تداعيات الأزمات لم تعد تتوقف عند حدودها السياسية أو العسكرية، وإنما تمتد بصورة مباشرة إلى الاقتصاد وحركة التجارة والاستثمار والطاقة وسلاسل الإمداد، بما يضاعف التكلفة التي تتحملها دول وشعوب المنطقة.
وأوضح أن مصر تنطلق في تحركاتها من ارتباط أمنها واستقرارها باستقرار محيطها العربي، ولذلك تتمسك بالحوار والحلول السياسية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وترفض المسارات التي يمكن أن تقود إلى توسيع دائرة المواجهات أو فرض أوضاع جديدة تزيد من حالة الاضطراب التي تعاني منها المنطقة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن رؤية الرئيس السيسي تقوم على التعامل مع الأزمات قبل تحولها إلى صراعات ممتدة يصعب احتواؤها، معتبرًا أن الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية ومنع تفككها يمثلان عنصرين أساسيين في حماية الأمن القومي العربي، بالتوازي مع فتح المجال أمام التسويات السياسية والحوار.
قد يهمك أيضًا: الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم المرحلة الأولى من مبادرة الذكاء الاصطناعي
وأكد رشدان، أن القضية الفلسطينية تظل في قلب معادلة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تمسك مصر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض محاولات التهجير أو تصفية القضية يرتبط برؤية أشمل تعتبر الوصول إلى تسوية عادلة ضرورة لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.
ورأى أن استمرار الصراع الفلسطيني دون أفق سياسي حقيقي يعني بقاء أحد أهم مصادر التوتر في الشرق الأوسط مفتوحًا أمام جولات جديدة من التصعيد، ولذلك فإن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية لا ينفصل عن حماية الأمن الإقليمي ومنع اتساع دائرة عدم الاستقرار.
وشدد النائب يوسف رشدان، على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالتنسيق العربي من مجرد الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى بناء قدرة أكبر على التحرك المبكر وتنسيق المواقف، خاصة مع تسارع التحولات الدولية وتزايد التنافس على المصالح الاقتصادية ومصادر الطاقة والممرات التجارية.
وأشار إلى أن امتلاك الدول العربية لرؤية أكثر تنسيقًا تجاه هذه المتغيرات يعزز قدرتها على حماية مصالحها ويحد من انعكاسات الأزمات الدولية والإقليمية على اقتصاداتها وخططها التنموية، مؤكدًا أن قوة المنطقة تبدأ من استقرار دولها وقدرتها على اتخاذ مواقف تحافظ على مصالح شعوبها.
واختتم النائب يوسف رشدان بالتأكيد على أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل ركيزة رئيسية في جهود حماية الأمن العربي ودعم استقرار المنطقة، معتبرًا أن الحوار ومنع التصعيد والحفاظ على الدول الوطنية وتعزيز التنسيق العربي تمثل المسارات الأكثر قدرة على تجنيب الشرق الأوسط مزيدًا من الصراعات وتوفير مساحة أكبر للتنمية والاستقرار.




