أشادت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، بالقمة الثلاثية التي استضافتها مدينة العلمين، وجمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، مؤكدة أن القمة حملت رسائل تتجاوز نتائج اجتماع دوري بين ثلاث دول، وتعكس تطورًا واضحًا في طبيعة الشراكة التي تجمع القاهرة ونيقوسيا وأثينا.
وقالت النائبة سهير كريم، إن تصريحات القادة الثلاثة كشفت عن درجة عالية من التوافق بشأن مفهوم الاستقرار الإقليمي، وأن الدول الثلاث تنظر إلى التعاون فيما بينها باعتباره شراكة طويلة الأجل تجمع بين المصالح الاقتصادية ومتطلبات الأمن ومواجهة الأزمات، في منطقة أصبحت تطوراتها تؤثر بصورة مباشرة في الطاقة والتجارة وحركة الملاحة والهجرة.
وأضافت أن اللافت في أجندة القمة هو الربط بين الملفات السياسية والاقتصادية؛ فمناقشة الطاقة والاستثمار والتجارة والسياحة وانتقال العمالة بالتوازي مع تطورات فلسطين وليبيا وسوريا والسودان والبحر الأحمر تؤكد أن أمن شرق المتوسط لم يعد منفصلًا عن الأزمات المحيطة به، وأن بناء المصالح الاقتصادية المشتركة أصبح أحد أهم أدوات تعزيز الاستقرار.
وأوضحت أن ما طرحه الرئيس السيسي بشأن مشروع الربط الكهربائي «GREGY» مع اليونان، والتعاون في نقل الغاز القبرصي إلى البنية التحتية المصرية وإعادة تصديره إلى أوروبا، يكشف عن فرص استراتيجية كبيرة أمام الدول الثلاث، ويعزز قدرة مصر على القيام بدور محوري في الربط بين موارد وإمكانات شرق المتوسط واحتياجات الأسواق الأوروبية.
تصفح أيضًا: بـ8 آلاف مساهمة غذائية.. التحالف الوطنى يواصل «إيد واحدة» فى بني سويف
وأكدت النائبة، أن حديث القمة عن الاستثمار والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والصحة والتعليم والتشييد والبناء يعكس رغبة في نقل الشراكة من مستوى التوافق السياسي إلى مشروعات تحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصادات والشعوب، لافتة إلى أن التعاون بشأن انتقال العمالة المصرية الماهرة يمثل نموذجًا عمليًا للمصالح المتبادلة التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وقالت سهير كريم، إن حضور القضية الفلسطينية بقوة في مباحثات العلمين يعكس مركزيتها بالنسبة إلى استقرار المنطقة، مشيدة بتأكيد الرئيس السيسي رفض تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية، والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق سلام حقيقي ومستدام.
وأضافت أن مناقشة قضية مياه النيل في هذا الإطار الثلاثي تحمل دلالة مهمة للأمن القومي المصري، خاصة مع تأكيد اليونان وقبرص دعمهما لمصر، والاتفاق على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود، بما في ذلك عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.
وشددت عضو مجلس النواب على أن هذا الموقف يعكس عمق الثقة السياسية بين الدول الثلاث، وأن الشراكات الحقيقية تظهر قيمتها عندما تمتد من المصالح الاقتصادية إلى تفهم القضايا المرتبطة بالأمن القومي والحقوق الأساسية للدول.
واوضحت النائبة سهير كريم بأن أهم ما تكشفه قمة العلمين هو نجاح مصر واليونان وقبرص في بناء نموذج تعاون يتطور وفق متغيرات المنطقة دون أن يفقد ثوابته القائمة على احترام السيادة والقانون الدولي والمنفعة المشتركة، مؤكدة أن استمرار التنسيق بين الدول الثلاث يمثل إضافة مهمة للاستقرار في شرق المتوسط ويفتح أمام شعوبها فرصًا أوسع للتنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي.




