الرئيسيةالاخبار العاجلةالمنفي يرفض أي ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام السياسي في ليبيا

المنفي يرفض أي ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام السياسي في ليبيا

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

كثّف محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، من تحشيد جبهة داخلية في مواجهة ما أسماه بـ«الإملاءات الخارجية»، رافضاً «أي ترتيبات من شأنها إطالة أمد المرحلة الانتقالية، أو إعادة إنتاج الانقسام السياسي والمؤسسي».

وواصل المنفي على مدى اليومين الماضيين لقاءاته مع قوى اجتماعية محلية، في تحرك بدا بمثابة تحشيد داخلي لمواجهة «المبادرة الأميركية»، الرامية إلى معالجة الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي في البلاد.

عناصر من وفد المناطق الشرقية والغربية والجنوبية الذي التقى المنفي (مكتب المنفي)

وقال مكتب المنفي إنه التقى، مساء الأربعاء، داخل مقر رئاسة المجلس في العاصمة طرابلس، وفداً ضم عدداً من أعيان وحكماء ونخب وفعاليات وقيادات المناطق الليبية، تناول مستجدات المشهد السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد، إلى جانب بحث سبل الدفع بالعملية السياسية، وإنهاء المراحل الانتقالية. مشيراً إلى أن اللقاء بحث «تهيئة الظروف الملائمة للعبور إلى مرحلة الاستقرار الدائم، عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، يشارك فيها جميع الليبيين دون إقصاء أو استثناء، وفي إطار سلطة مدنية موحدة».

ونقل مكتب المنفي عن وفد الأعيان والحكماء من المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية، تأكيده «رفضه القاطع لأي تفاهمات أو ترتيبات سياسية تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، أو ما من شأنه تهميش أي طرف من أطراف المشهد الوطني»، مشدداً على أن «مستقبل العملية السياسية ينبغي أن يظل رهناً بإرادة الليبيين، وأن تستند مسارات الحل إلى ملكية وطنية خالصة، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو الإملاءات، التي تنتقص من القرار السيادي للدولة».

وأكد المنفي أن «موقف المجلس الرئاسي ينطلق من قناعة راسخة بضرورة وضع حدّ للمراحل الانتقالية، وعدم السماح بتحولها إلى مسار سياسي دائم»، مشدداً على «استعداد المجلس لدعم أي تسوية جادة وواقعية، من شأنها تقليص أمد المؤسسات الانتقالية، وصولاً إلى استحقاقات انتخابية تعيد تجديد الشرعية السياسية، وتؤسس لمرحلة مستقرة».

كما أكد المنفي رفضه لأي ترتيبات «من شأنها إطالة أمد المرحلة الانتقالية؛ أو إعادة إنتاج الانقسام السياسي والمؤسسي»، مؤكداً أن «تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة وطنية صلبة، وتوافقاً سياسياً مسؤولاً، ومساراً يقود إلى مؤسسات شرعية موحدة تستند إلى إرادة الشعب الليبي».

مشاركة وفد المناطق الشرقية والغربية والجنوبية في اللقاء مع المنفي (مكتب المنفي)

اقرأ ايضا: “العمل”: عقود العمل الإلكترونية الموحدة للمدارس الخاصة سارية ولا صحة لما يُشاع حول إلغائها

ويأتي لقاء المنفي مع وفد من الأعيان والمشايخ عقب لقائه بمقر رئاسة المجلس وفد «المجلس العسكري – مصراتة»، بحضور ممثلين عن جهات أخرى من المدينة وغيرها. واستعرض اللقاء «مستجدات المشهد الليبي، وتطوراته على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وما يقتضيه الظرف الراهن من تحصين المسار الوطني، والحيلولة دون تمرير أي تفاهمات أو ترتيبات مشبوهة من شأنها تعقيد المشهد، أو إعادة إنتاج حالة الانقسام».

واصطدمت المساعي الأميركية لتحريك الجمود السياسي في ليبيا برفض عسكري معلن من قوى نافذة في مصراتة، في عقبة جدية أمام المبادرة التي يقودها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتوحيد المؤسسات المنقسمة.

ونقل مكتب المنفي عن وفد مصراتة «دعمه للدفع باتجاه تسوية سياسية شاملة، تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وفق قاعدة دستورية وقانونية واضحة»، مشدداً على أن المجلس العسكري – مصراتة «لن يقف مكتوف الأيدي إزاء أي اتفاقات أو ترتيبات مشبوهة تمس كرامة الليبيين أو تنتقص من إرادتهم»، وذلك في إشارة ضمنية إلى «المبادرة الأميركية».

وتفاقمت حدة التباينات حول التحرك الأميركي، في ظل تقارير تتحدث عن «صفقة لتوزيع السلطة»، تقضي بمنح صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، قيادة المجلس الرئاسي، بدلاً من المنفي، مع استمرار الدبيبة في رئاسة الحكومة.

وكان المنفي قد أطلع سفراء 14 دولة على مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، وقال إنه أكد «دعم المجلس الرئاسي لكل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات، ويختصر المراحل الانتقالية، واستعداده لدعم أي اتفاق يستكمل مساراته القانونية والوطنية، ويحصّن العملية الانتخابية ومؤسساتها، بعيداً عن أي ترتيبات تُعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها».

وسبق أن رحّب المنفي بـ«المبادرة الأميركية» المطروحة بشأن ليبيا، لكنه اشترط طرحها عبر المؤسسات الدستورية الوطنية. وقال، فيما يشبه الرفض المبطن، إن «الغموض المحيط بالمبادرة يثير مخاوف من تجاوز المؤسسات الدستورية الوطنية، واستبعاد الاتحاد الأفريقي، والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب مختلف الأطراف السياسية الليبية».

المنفي خلال استقباله وفداً من المناطق الشرقية والغربية والجنوبية في ليبيا (مكتب المنفي)

وتعيش ليبيا على وقع انقسام حكومي وعسكري بين حكومتين متنافستين؛ «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، التي تسيطر على الشرق، وأجزاء واسعة من الجنوب بدعم من «الجيش الوطني».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات