كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات المغربية، في أحدث معطياتها، أن الفترة الممتدة بين بداية السنة الجارية وإلى غاية 20 يوليو (تموز) الجاري عرفت تسجيل ما مجموعه 310 حرائق غابوية على الصعيد الوطني، أتت على مساحة تقدر بـ1850 هكتاراً.
وأوضحت الوكالة أن المساحة المحروقة تتوزع بين 832 هكتاراً من التشكيلات الغابوية الشجرية، ونحو 1018 هكتاراً من الأصناف الثانوية والتشكيلات العشبية. وأفادت المعطيات ذاتها بأنه رغم ارتفاع عدد الحرائق بنسبة تقارب 32 في المائة، منتقلاً من معدل عشري قدره 233 حريقاً إلى 310 حرائق، فإن المساحات المحروقة تراجعت بنحو 30 في المائة، لتنخفض من معدل 2660 هكتاراً إلى 1850 هكتاراً فقط؛ وهو ما يعكس، حسب المصدر نفسه، فعالية منظومة التدخل.
وفسّرت الوكالة هذا الارتفاع في عدد الحرائق بتضافر عاملين رئيسيين؛ يتمثل أولهما في النمو الكثيف للغطاء العشبي، نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدها المغرب خلال فصل الشتاء الماضي.
اقرأ ايضا: بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع مصر الخير عضو التحالف الوطنى لدعم التحول الرقمى
أما العامل الثاني فيتجلى في موجات الحرارة التي عرفتها البلاد نهاية شهر مايو (أيار) الماضي وبداية شهر يوليو الجاري، والتي أدت إلى تسريع جفاف هذا الغطاء النباتي؛ مما زاد من قابليته للاشتعال.
وأضاف المصدر نفسه أن الانخفاض الملحوظ في المساحات، التي أتت عليها النيران يعكس فعالية منظومة الوقاية والتدخل التي تنفذها مختلف الجهات المعنية؛ وفي مقدمتها وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية العامة للوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الجوية الملكية، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية.
وأبرزت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن سرعة الرصد والتبليغ والتدخل الميداني المنسق مكنت من احتواء الغالبية العظمى من الحرائق في مراحلها الأولى، قبل أن تتسع رقعتها، مفسرة بذلك تسجيل ارتفاع في عدد الحرائق، مقابل انخفاض واضح في المساحات المحترقة.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجهوي للحرائق، أفادت المعطيات الواردة بأن جهة سوس ماسة تصدرت قائمة الجهات من حيث المساحات المتضررة، بما مجموعه 600 هكتار، تلتها جهة بني ملال – خنيفرة بمساحة بلغت 410 هكتارات؛ فيما حلت جهة مراكش – آسفي في المرتبة الثالثة، بنحو 205 هكتارات من المساحات التي أتت عليها النيران.




