فازت المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، الاثنين، بجائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان التي تمنحها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تقديراً لنشاطها الحقوقي المستمر منذ سنوات، بعد أشهر من إطلاق سراحها إثر أحدث اعتقال لها.
ولا تزال ستوده في إيران منذ إطلاق سراحها بكفالة في مايو، وقالت في رسالة مصورة مقتضبة: «سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على بلادنا أيضاً»، مضيفة: «وربما يأتي يوم تجد فيه الحقيقة طريقها إلى بلادنا أيضاً».
وأشادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تمنح الجائزة التي تحمل اسم المعارض التشيكي والرئيس السابق فاتسلاف هافل، بعمل ستوده.
وقالت الجمعية إنها «مثّلت نشطاء وصحافيين وأفراداً من الأقليات وأطفالاً يواجهون الإعدام، في حين خاضت حملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، رغم تعرضها للاعتقال مراراً والسجن لفترات طويلة ومخاطر شخصية كبيرة».
وتسلمت ابنتها مهراوه خندان الجائزة نيابة عنها لغيابها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
واعتقلت ستوده في منزلها في الأول من أبريل، في إطار ما قال نشطاء إنها حملة قمع ضد المجتمع المدني خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحها بكفالة بعد نحو ستة أسابيع.
قد يهمك أيضًا: مباحثات قطرية – إيرانية لدفع التهدئة والحوار
وسبقت اعتقالَها احتجاجاتٌ شهدتها أنحاء إيران في يناير، قال نشطاء إن آلاف الأشخاص قُتلوا خلالها عندما قمعت أجهزة الأمن المظاهرات.
وسبق لستوده أن فازت بجوائز عدة، من بينها جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2012، وجائزة «رايت لايفليهود» عام 2020. كما تعرضت للاعتقال مراراً في السابق بسبب نشاطها.
ويُحتجز زوجها ووالد مهراوه، رضا خندان، في سجن إيراني منذ ديسمبر 2024.
ونشطت ستوده على مدى سنوات في عدد من أكثر القضايا حساسية في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما العمل لمنع إعدام شبان أدينوا بارتكاب جرائم.
واكتسبت أيضاً شهرة من خلال عدد من الأفلام الروائية والوثائقية التي سلطت الضوء على نشاطها.
وظهرت في مشهد قصير بدور راكبة في فيلم جعفر بناهي «تاكسي طهران» عام 2015، كما تناول الفيلم الوثائقي «نسرين»، الذي صدر عام 2020 وحظي باستقبال إيجابي، قصتها ونشاطها.




