الرئيسيةالاخبار العاجلةالعطش يضرب العاصمة السودانية... وسعر برميل المياه بلغ 4 آلاف جنيه

العطش يضرب العاصمة السودانية… وسعر برميل المياه بلغ 4 آلاف جنيه

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أفاد تقرير، السبت، بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في العاصمة السودانية الخرطوم التي تشهد نقصاً حاداً في إمدادات مياه الشرب؛ حيث وصل سعر برميل المياه إلى نحو 4 آلاف جنيه (نحو 6.6 دولار أميركي)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وحذّر عضو بغرف طوارئ الجريف شرق من تفاقم أزمة المياه في محلية شرق النيل بالعاصمة الخرطوم، مع استمرار انقطاع الكهرباء، واعتماد أحياء واسعة على آبار التقوية ومصادر مياه غير آمنة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه خلال فصل الخريف.

ونقلت إذاعة «دنبقا» السودانية، اليوم، عن عضو غرف الطوارئ قوله إن عدداً من أحياء شرق النيل، من بينها الجريف شرق وحي الهدى، لا تزال تعتمد بصورة أساسية على آبار التقوية داخل الأحياء، في ظل عدم ربط الشبكات الداخلية بمصادر المياه الرئيسية القادمة من محطتي بحري والمقرن.

وأوضح أن انقطاع الكهرباء لفترات طويلة أدى إلى تعطل تشغيل الآبار، ما دفع السكان والجهود الشعبية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل بعضها، لكنه أشار إلى أن المياه تصل بصورة أفضل إلى المناطق القريبة من الآبار، في حين تعاني الأحياء البعيدة من ضعف الإمداد أو انقطاعه لفترات طويلة.

مزارع سوداني يحرث أرضاً زراعية في ولاية القضارف بشرق البلاد وسط الجفاف (أ.ف.ب)

وأضاف أن عدداً من السكان يضطرون إلى شراء المياه المنقولة بعربات الكارو أو قطع مسافات طويلة للحصول عليها من أحياء أخرى، مشيراً إلى أن سعر برميل المياه وصل إلى نحو 4 آلاف جنيه.

اقرأ ايضا: أيمن الزعبي في ضيافة «بيت الأردنيين» الديوان الملكي – صور

وانتقد عضو غرف الطوارئ غياب التدخل الحكومي لإصلاح أعطال الآبار وتوفير مصادر مستدامة للمياه، وقال إن معظم عمليات الصيانة وتركيب الطاقة الشمسية تمت بجهود شعبية، وإسهامات من المغتربين والمنظمات وأفراد المجتمع.

وفي منطقة أم ضوبان، أشار إلى أن مشكلة المياه تختلف من حيث النوعية، إذ إن معظم الآبار المتوفرة تحتوي على مياه مالحة وغير صالحة للشرب، في حين يعتمد السكان على مصدر محدود للمياه الصالحة للشرب في أحد الأحياء، ما يُجبر سكان المناطق الأخرى على شراء المياه أو نقلها.

وحذّر من أن عدم فحص مصادر المياه بصورة منتظمة يزيد من المخاطر الصحية، خصوصاً مع ظهور أمراض مرتبطة بتلوث المياه، مثل الكوليرا والإسهالات والدسنتاريا.

وقال عضو غرف الطوارئ إن الأزمة قد تتفاقم خلال موسم الخريف بسبب تراجع كفاءة الطاقة الشمسية، في وقت لا تزال فيه شبكات المياه والكهرباء غير مستقرة، داعياً إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لربط الأحياء بشبكة المياه الرئيسية، وإصلاح الآبار المتعطلة، وضمان استقرار الكهرباء، إلى جانب فحص مصادر المياه ومراقبتها، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في شرق النيل.

كما شكا مواطنون بولاية الخرطوم من فوضى عارمة تضرب قطاع المواصلات، مشيرين إلى غياب التعريفة الموحدة للخطوط، وترك الأمر لأصحاب المركبات ليحددوا أسعارهم دون رقابة، مع تفضيل أغلبهم الخطوط الطويلة.

وناشد مواطنون حكومة ولاية الخرطوم بالتدخل العاجل لتنظيم الخطوط وتحديد تعريفة موحدة، مع تشديد الرقابة لحماية الركاب من الجشع والاستغلال.

ويشهد السودان حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية منذ أبريل (نيسان) 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات