شدد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، على رفض بلاده جميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذراً من الاستفزازات المتكررة في المسجد الأقصى، والاعتداءات على المقدسات، والإجراءات التي تؤجج التوترات الدينية، وتقوض فرص السلام.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان على المكانة الفريدة لمدينة القدس لدى المسلمين والمسيحيين واليهود خلال كلمته خلال الاجتماع رفيع المستوى لـ«الحوار بين الأديان» المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما في إطار تنفيذ خطة السلام الشاملة، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لإرهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، الذي يُرتكب بحماية أو دعم من قوات الأمن الإسرائيلية، ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأشار إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والأمن والكرامة وتقرير المصير، ويقوض أسس السلام وفرص تحقيق الأمن والاستقرار.
تصفح أيضًا: مصدر مسؤول في الفيصلي لـ«الشرق الأوسط»: لم نفاوض عمر السومة
وزير الخارجية السعودي أكد أن استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني (واس)
وثمّن وزير الخارجية السعودي الإجراءات التي اتخذها عدد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك حظر استيراد منتجات المستوطنات، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، وفرض قيود على دخول المستوطنين المتورطين في أعمال العنف، داعياً إلى اتخاذ مزيد من الخطوات التي تعزز المساءلة، وتؤكد أن هذه الانتهاكات لا يمكن أن تمر دون عواقب.
كما أكد الأمير فيصل بن فرحان أن الحوار بين أتباع الأديان أصبح ضرورة استراتيجية وركيزة أساسية لبناء سلام عادل ودائم، مشيراً إلى أن الأديان السماوية تقوم على قيم الكرامة الإنسانية والعدالة والتعايش السلمي، وأن الأمن الدائم لا يمكن أن يتحقق في ظل حرمان الآخرين من حقوقهم المشروعة.
وشدد على مواصلة المملكة العمل مع الولايات المتحدة الأميركية، ودولة فلسطين، وسائر الشركاء الدوليين، لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام، وقرار مجلس الأمن رقم «2803»، وإعلان نيويورك، بما في ذلك تنفيذ البند الثامن عشر من الخطة، المتعلق بإطلاق مسار للحوار بين الأديان قائم على قيم التسامح والتعايش السلمي.




