الرئيسيةالرياضةالساحر المهمش.. كيف يعيد برناردو سيلفا ريال مدريد إلى الحياة في دقائق...

الساحر المهمش.. كيف يعيد برناردو سيلفا ريال مدريد إلى الحياة في دقائق قليلة؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يمر البرتغالي برناردو سيلفا بوضع غير معتاد مع جوزيه مورينيو هذا الموسم، بعدما ابتعد عن التشكيل الأساسي وبات ظهوره مع الفريق محدودًا، في وقت كان فيه النجم البرتغالي أحد أبرز العناصر التي يعتمد عليها فريقه في السنوات الماضية.

ورغم تراجع معدل مشاركاته، فإن الدقائق التي يحصل عليها سيلفا تكشف جانبًا مختلفًا من القصة؛ فمع كل ظهور تقريبًا، يبدو ريال مدريد بصورة أكثر حيوية وتنظيمًا، وكأن وجوده داخل الملعب يمنح زملاءه حلولًا إضافية ويغير طريقة تحرك الفريق بالكرة ودونها.

ولعل مباراة روما في دوري أبطال أوروبا كانت المثال الأوضح على ذلك، بعدما دخل سيلفا والنتيجة تشير إلى تأخر فريقه بنتيجة 3-1، قبل أن تنقلب المواجهة رأسًا على عقب وينجح الفريق في العودة وتحقيق انتصار دراماتيكي بنتيجة 4-3.

ورغم أن البرتغالي لم يكن صاحب الهدف الحاسم أو صاحب تمريرة الفوز، فإن تأثيره ظهر في شكل الفريق وطريقة لعبه بعد نزوله.

لم يكن دخول برناردو سيلفا أمام روما مجرد تبديل اضطراري من أجل تنشيط الهجوم، بل بدا وكأنه نقطة تحول حقيقية في أداء الفريق، فبعدما كان المنافس متقدمًا بفارق هدفين، بدأ الفريق في استعادة السيطرة على الكرة والتحرك بصورة أفضل، مع وجود البرتغالي كحل مستمر أمام الضغط وفي المساحات الضيقة.

وتكمن قيمة سيلفا في قدرته على جعل الكرة تتحرك بصورة أسرع وأكثر سلاسة، إلى جانب ذكائه في اختيار المساحات والربط بين خط الوسط والهجوم.

فهو لا يحتاج بالضرورة إلى تسجيل هدف أو صناعة فرصة مباشرة حتى يترك بصمته، لأن تأثيره يمتد إلى تفاصيل كثيرة في طريقة بناء الهجمات وتحريك زملائه.

اقرأ ايضا: 5 معلومات عن مباراة الاتحاد ضد النصر في كلاسيكو الدوري السعودي 2026/2027

والأهم أن وجوده يمنح الفريق شخصية مختلفة تحت الضغط، وهو ما ظهر بوضوح في ريمونتادا روما، فمع استمرار الدقائق، أصبح الفريق أكثر خطورة وجرأة، حتى نجح في قلب تأخره 3-1 إلى فوز 4-3، في واحدة من أكثر مبارياته إثارة هذا الموسم.

لم تكن مواجهة روما الحالة الوحيدة التي ظهر خلالها تأثير برناردو سيلفا؛ ففي مباراة أتلتيكو مدريد، شارك اللاعب قبل النهاية بنحو 10 دقائق فقط، وكان فريقه متأخرًا بنتيجة 2-0، ورغم ضيق الوقت، نجح في صناعة هدف أعاد فريقه إلى أجواء اللقاء.

صحيح أن الفريق لم يتمكن في النهاية من تفادي الهزيمة، لكن الدقائق التي شارك فيها سيلفا كشفت مجددًا عن قدرته على تغيير شكل الهجوم ومنح الفريق حلولًا إضافية، بل إن التعادل بدا قريبًا في الدقائق الأخيرة بعد أن استعاد الفريق قدرته على صناعة الخطورة.

وهنا تكمن المفارقة في وضع سيلفا هذا الموسم؛ فأرقامه محدودة، إذ شارك في 7 مباريات بإجمالي 302 دقيقة، وصنع هدفًا واحدًا فقط، لكنه في المقابل يترك تأثيرًا يتجاوز لغة الأرقام، وهو ما يطرح سؤالًا واضحًا أمام مورينيو: هل يمكن أن يكون تجاهل برناردو سيلفا رفاهية لا يملكها الفريق؟.

يمتلك سيلفا مجموعة من الخصائص التي تجعل تأثيره أكبر من مجرد تسجيل الأهداف أو صناعة التمريرات الحاسمة، فاللاعب البرتغالي يجيد الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، والتحرك بين الخطوط، وتغيير إيقاع اللعب، إلى جانب قدرته على منح زملائه خيارات إضافية أثناء بناء الهجمات.

كما أن وجوده يساعد الفريق على الخروج من الضغط بصورة أفضل، خاصة في المباريات التي يحتاج فيها إلى لاعب قادر على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة واتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط، فضلًا عن قدرته على الربط بين الوسط والهجوم وخلق المساحات لزملائه.

ومع توالي المباريات، تبدو الرسالة واضحة: برناردو سيلفا قد لا يكون اللاعب الأكثر ظهورًا في أرقام الفريق هذا الموسم، لكنه من أكثر العناصر قدرة على تغيير شخصية الفريق بمجرد دخوله إلى أرض الملعب.

وربما حان الوقت أمام مورينيو لإعادة النظر في دوره، ليس باعتباره ورقة رابحة عند الحاجة فقط، وإنما كعنصر قادر على رفع جودة الفريق بالكامل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات