أكد رئيس قسم المصانع والمعامل الغذائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، المهندس محمود الصمادي، أن أي مادة تدخل في تصنيع الخبز يجب أن تكون معلومة المصدر، وأن يتم تداولها بموجب فواتير أصولية، مشددًا على عدم التهاون في الرقابة على المواد المستخدمة في إنتاج الخبز.
وقال الصمادي، خلال حديثه عبر “برنامج الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا”، إن حملات رقابية نفذتها المؤسسة خلال الأشهر الماضية على المخابز أظهرت التزام أغلبها، بما في ذلك من خلال التحقق من المواد الخام المستخدمة في عملية الإنتاج.
وأوضح أن هناك خمسة مصانع مرخصة في الأردن، موزعة بين عمّان والزرقاء والشونة الجنوبية، تقوم بتصنيع الملح المخصص للاستخدامات الغذائية، مبينًا أن الملح الصناعي غير المخصص للاستهلاك الغذائي قد يباع من خلال باعة متجولين أو في أطراف المملكة وبعض المناطق النائية.
وأضاف أن فرق الرقابة تقوم كذلك بفحص نسبة اليود في الملح، ضمن إجراءات البرنامج الوطني لتدعيم مادة اليود، الهادف إلى الحد من أمراض الغدة الدرقية، مشيرًا إلى أن الفحوصات تجري وفق القاعدة الفنية للمواصفة القياسية، وأن المحلول الملحي المستخدم في الفحص يجب أن يكون خاليًا من الشوائب.
وأكد الصمادي أن معظم المخابز التي خضعت للفحوصات كانت مطابقة للاشتراطات، ولم يتم العثور فيها على مواد غير مطابقة للمواصفات والمقاييس.
وأشار إلى أنه تم في بداية العام رصد مخبز في محافظة مادبا يستخدم الملح الصناعي لأغراض خاصة ، مؤكدًا أن هذه الحالة هي الوحيدة التي تم ضبطها منذ بداية العام وفق ما ظهر في عمليات الرقابة.
وشدد على أن الخبز سلعة أساسية، وأن تدعيمه باليود يمثل توجهًا للدولة، مؤكدًا أن الإجراءات الرقابية لا تتهاون مع أي مخالفة، وأنه في حال ضبط أي حالة مخالفة سيتم الإعلان عنها.
قد يهمك أيضًا: منتخب الشباب يلتقي نظيره المصري وديا الثلاثاء
ولفت الصمادي إلى أنه لا يمكن للمستهلك تمييز استخدام الملح الصناعي في تصنيع الخبز من خلال التذوق، داعيًا أي شخص لديه معلومات أو ملاحظة بشأن استخدام أحد المخابز للملح الصناعي إلى تزويد المؤسسة بهذه المعلومات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وضبط المخالفة في حال ثبوتها.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب المخابز عبد الإله الحموي أن هناك مصنعين يزودان مخابز المملكة بالملح المستخدم في إنتاج الخبز، مشددًا على ضرورة الكشف عن أسماء المخابز التي يثبت استخدامها للملح الصناعي، وعدم الاكتفاء بطرح الملاحظات العامة.
وقال الحموي إن النقابة لا تسمح باستخدام الملح الصناعي في إنتاج الخبز، مؤكدًا أن الجهات الرقابية موجودة وتقوم بدورها، وأن النقابة لا تقبل من أي صاحب مخبز، أيًا كان، ارتكاب مثل هذه المخالفة دون محاسبة.
وأضاف أن الملح المستخدم في إنتاج الخبز يشكل جزءًا من كلفة الإنتاج، لكنه ليس من المواد مرتفعة الكلفة، مؤكدًا أهمية التحقق من أي ملاحظة تثار بهذا الخصوص.
وأشار إلى أن الخبز الأردني يحظى بثقة كبيرة لدى المستهلكين، ويشهد له بجودته، مؤكدًا وجود تواصل مستمر بين نقابة أصحاب المخابز والجهات الرقابية والتعاون معها لرصد أي مخالفات داخل المخابز.
وتأتي هذه التصريحات عقب ملاحظة أثارها المواطن محمد العناتي، الذي يعمل في مجال مصانع الملح، عبر برنامج “الوكيل”، دعا فيها إلى تشديد الرقابة على نوعية الملح المستخدم في المخابز، والتحقق من مطابقته للمواصفات والاشتراطات الصحية.
وكان العناتي قد تحدث عن احتمال لجوء بعض المخابز إلى شراء ملح غير مغسول أو غير مكرر، ثم طحنه واستخدامه في إعداد الخبز، مشيرًا إلى صعوبة تمييز المستهلك بين الملح المطابق للمواصفات والملح الخام.
كما أشار إلى وجود تفاوت في أسعار أنواع الملح، داعيًا إلى تعزيز الرقابة على سلسلة توريد الملح، بدءًا من مراحل الإنتاج والبيع وصولًا إلى استخدامه داخل المخابز.




