شهدت المنصة بمدينة نصر، صباح اليوم، توافد أسرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات وعدد كبير من المواطنين والشخصيات العامة لإحياء الذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، وقراءة الفاتحة على روح بطل الحرب والسلام، ووضع أكاليل الزهور أمام قبره، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز.
حرص جمال أنور السادات وأسرته على الذهاب إلى المنصة بمدينة نصر وقراءة الفاتحة على روح والده الراحل الرئيس محمد أنور السادات، في الذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
وشهدت المنصة صباح اليوم توافد عدد من المواطنين والشخصيات العامة لإحياء ذكرى النصر، ووضع أكاليل الزهور أمام قبر بطل الحرب والسلام، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بانتصارات أكتوبر.
وتحرص أسرة الرئيس الراحل كل عام في السادس من أكتوبر على زيارة قبره في هذه المناسبة الوطنية، تأكيدا على مكانة هذا اليوم في تاريخ مصر الحديث.
كما حرصت إحدى السيدات المتوافدات على المنصة بمدينة نصر على إلقاء قصيدة شعرية خلال الاحتفال بالذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر، بعنوان “حبك يا مصر”، أمام قبر الزعيم الراحل محمد أنور السادات.
وحملت السيدة لافتة مكتوب عليها “6 أكتوبر فخر العروبة وعزة الملايين”.
وجاء نص القصيدة كالتالي: “وبانت الاستراتيجية والخطّة العسكرية ظهرت للنور، وحطّمنا خط بارليف الحصين بعبقرية المهندس المصري الجسور. وعدّينا وعبرنا ورسمنا طريقنا ومحينا الغرور، وحقّك رجع يا بلدي، حقّك رجع يا بلدي وانتصرتي والدايرة بتدور، وجيشنا المصري أثبت للعالم إن مصر محدش عليها يجور. وكل سنة نفتكر ونعيش الذكريات، يوم العزة والنصر والتضحيات، يوم الفضل فيه لله أولاً وعبقريتك يا أنور يا سادات.”
ومن جانب آخر قال النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن عائلة الرئيس الراحل اعتادت في السادس من أكتوبر من كل عام زيارة قبره وقراءة الفاتحة ترحما على روحه، مؤكدا أن هذا اليوم سيظل مرتبطا في وجدان المصريين باسم الرئيس محمد أنور السادات، الذي قاد مصر في لحظة تاريخية فارقة واستطاع أن ينقل البلاد من مرحلة الانكسار إلى النصر واستعادة الأرض والكرامة.
وأضاف الدكتور عفت السادات أن السادس من أكتوبر ليس مجرد ذكرى لانتصار عسكري، وإنما هو يوم أعاد فيه الجيش المصري كتابة التاريخ، وأثبت أن إرادة المصريين قادرة على تجاوز أصعب التحديات، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان صاحب القرار التاريخي الذي قاد إلى حرب أكتوبر، ووضع مصر أمام لحظة فارقة كان عنوانها استرداد الأرض والدفاع عن الكرامة الوطنية.
وتابع النائب الدكتور عفت السادات: “عمي الرئيس محمد أنور السادات لم يكن رئيسا عاديا، وإنما كان قائدا يمتلك شجاعة اتخاذ القرار في أصعب الظروف، واستطاع أن يجمع بين قوة قرار الحرب وشجاعة قرار السلام، وهي معادلة لم تكن سهلة على الإطلاق، ولذلك سيظل اسمه مرتبطا في تاريخ مصر بنصر أكتوبر وباستعادة سيناء وبناء مرحلة جديدة في المنطقة”.
اقرأ ايضا: خطة التنمية ترسم ملامح سوق العمل حتى 2030.. زيادة قوة العمل لــ38.7 مليون فرد
وأكد أن الرئيس السادات أدرك أن الانتصار العسكري يجب أن يتحول إلى انتصار سياسي يحافظ على مكتسبات الحرب ويعيد لمصر كامل حقوقها، وهو ما ظهر في تحركه من أجل السلام بعد أن أثبتت القوات المسلحة المصرية قدرتها على تغيير موازين القوى في المنطقة.
وقال: “السادات خاض الحرب من أجل السلام، وهذه العبارة تلخص جزءا كبيرا من رؤيته، فقد كان يعلم أن الهدف الأساسي من الحرب هو تحرير الأرض واستعادة الحق، وعندما تحقق لمصر موقع قوي على طاولة التفاوض، اتخذ قرار السلام من منطلق قوة وليس من منطلق ضعف”.
وأشار إلى أن استعادة سيناء كانت واحدة من أعظم إنجازات الرئيس الراحل، موضحا أن الأجيال الجديدة يجب أن تدرك أن الأرض التي يعيش عليها المصريون اليوم في سيناء عادت إلى السيادة المصرية نتيجة مسار طويل بدأ بانتصار عسكري تاريخي وانتهى باستعادة الأرض كاملة.
وأوضح أن الرئيس السادات تعرض خلال حياته وبعد رحيله لحملات عديدة حاولت النيل من صورته وتشويه إنجازاته، إلا أن التاريخ، بحسب تعبيره، أصبح أكثر قدرة على وضع الأحداث في سياقها الصحيح، مؤكدا أن قيمة السادات لا تتراجع بمرور الزمن، بل تزداد مع قراءة الأجيال الجديدة لتفاصيل المرحلة التي تولى خلالها قيادة الدولة المصرية.
وأضاف: “هناك زيادة واضحة في وعي الأجيال الجديدة بما قدمه الرئيس السادات لمصر، وكلما مرت السنوات أصبح الشباب أكثر قدرة على قراءة التاريخ بعيدا عن الحملات التي استهدفت تشويه الرجل أو التقليل من إنجازاته. السادات ترك لمصر نصرا عسكريا عظيما، واستعاد سيناء، ورسخ مفهوم الدولة القوية القادرة على اتخاذ قراراتها، وفتح الطريق أمام السلام”.
وشدد عفت السادات على أن الرئيس الراحل لم يكن فقط صاحب قرار حرب أكتوبر، وإنما كان أيضا أحد أبرز رجال الدولة الذين امتلكوا رؤية متكاملة لمستقبل مصر، مؤكدا أن قراراته في تلك المرحلة يجب أن تقرأ في ضوء الظروف الإقليمية والدولية المعقدة التي كانت تحيط بالدولة المصرية.
وقال: “عندما نتحدث عن عمي الرئيس أنور السادات، فنحن لا نتحدث فقط عن فرد من أفراد عائلتنا، وإنما نتحدث عن شخصية مصرية صنعت جزءا مهما من تاريخ هذا الوطن، ومن الطبيعي أن تكون مشاعرنا كعائلة في هذا اليوم ممزوجة بالفخر والحزن؛ الفخر بما حققه لمصر، والحزن على رحيله في اليوم نفسه الذي ارتبط باسمه وبأعظم انتصارات مصر”.
وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي أن ذكرى أكتوبر ستظل مناسبة لتجديد الاعتزاز بالقوات المسلحة المصرية ورجالها الذين خاضوا المعركة وقدموا التضحيات من أجل تحرير الأرض، مشيرا إلى أن نصر أكتوبر يمثل نموذجا لقدرة الدولة المصرية على تجاوز الأزمات عندما تتوافر الإرادة الوطنية والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار.
واختتم عفت السادات تصريحاته قائلا: “كلما جاء السادس من أكتوبر سنظل نتذكر أبطالا ضحوا من أجل مصر، وسنظل نتذكر الرئيس محمد أنور السادات الذي ارتبط اسمه بهذا النصر العظيم، وسيبقى أكتوبر شاهدا على أن مصر لا تنكسر، وأن إرادة المصريين وجيشهم قادرة دائما على استعادة الحق وحماية الوطن، وسيبقى السادات في ذاكرة المصريين بطلا للحرب وصانعا للسلام”.
ويأتي احتفال هذا العام في الذكرى الـ 53 لنصر أكتوبر الذي استعادت فيه القوات المسلحة المصرية الأرض والكرامة، بقيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.




