لم تعد الساعات الذكية مجرد أداة لمعرفة الوقت أو استقبال التنبيهات، بل تحولت إلى مختبر صحي مصغر يرافقنا في أدق تفاصيل حياتنا، وعلى رأسها «النوم»، ويعتمد الكثير منا الآن على التقارير الصباحية التي تقدمها الساعة لنعرف هل نمنا بعمق أم كان نومنا مضطربًا، هذه العملية ليست مجرد حساب للساعات، بل هي نتاج تحليل دقيق تقوم به خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تراقب نبضات القلب، ومستويات الأكسجين في الدم، وحتى حركات اليد الطفيفة أثناء الليل لترسم صورة كاملة عن حالتنا البدنية والذهنية.
ووفقًا لتقرير بموقع CNET التقني، فإن القوة الحقيقية لهذه الساعات تكمن في قدرتها على ربط البيانات ببعضها البعض باستخدام “التعلم الآلي” (Machine Learning)، مشيرا إلى أن الساعة لا تكتفي برصد البيانات، بل تقارنها بآلاف النماذج البشرية لتقدير مراحل النوم المختلفة مثل “النوم العميق” و”نوم حركة العين السريعة” (REM)، هذا التحليل يساعد المستخدم العادي على فهم أسباب شعوره بالتعب رغم قضائه ثماني ساعات في السرير، حيث قد تكتشف الساعة أن جودة التنفس كانت منخفضة أو أن درجة حرارة الجسم لم تكن مثالية للنوم العميق.
تعتمد الساعة على مستشعرات ضوئية تسمى “PPG” تقوم بإرسال ضوء أخضر أو أحمر عبر جلد المعصم لقياس تدفق الدم، و الذكاء الاصطناعي يأخذ هذه البيانات الخام ويحولها إلى مؤشرات مفهومة مثل “مستوى التوتر” أو “الجاهزية البدنية”، وعندما يلاحظ النظام أن نبضك أثناء الراحة مرتفع عن المعتاد، فإنه ينبهك لاحتمالية تعرضك للإجهاد أو اقتراب إصابتك بوعكة صحية قبل أن تشعر بالأعراض بوضوح. هذه التكنولوجيا تهدف إلى تحويل الرعاية الصحية من “علاج المرض” إلى “الوقاية الاستباقية” من خلال مراقبة المؤشرات الحيوية على مدار الساعة وتنبيه المستخدم لأي انحراف عن نمطه الطبيعي.
لتحصل على أقصى استفادة من الميزات الصحية في ساعتك، اتبع الإرشادات التالية:
اقرأ ايضا: بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى
1- تأكد من ارتداء الساعة بشكل محكم (ليس ضيقاً جداً) على بعد إصبع واحد من عظمة المعصم لضمان دقة عمل المستشعرات الضوئية.
2- قم بتنظيف الجزء السفلي من الساعة (المستشعرات) بانتظام بقطعة قماش ناعمة، حيث أن العرق والأتربة قد يحجبان الضوء ويؤديان لقراءات خاطئة.
3- فعل ميزة “مراقبة الأكسجين في الدم” و”معدل ضربات القلب المستمر” من الإعدادات، مع العلم أنها قد تستهلك البطارية بشكل أسرع.
4- حاول النوم بالساعة لمدة ثلاثة أيام متواصلة على الأقل في البداية؛ لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج لعدة أيام ليفهم “خط الأساس” (Baseline) الخاص بجسمك.
5- استخدم تطبيق الصحة المرتبط بالساعة لقراءة “الاتجاهات الأسبوعية” بدلاً من التركيز على رقم يوم واحد، فالاستمرارية هي الأهم في فهم صحتك.




