أولى الدستور المصري اهتمامًا خاصًا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما عززه المشرع من خلال القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أكد أهمية دمجهم في المجتمع وضمان مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات، ومن بينها الثقافة والرياضة والترفيه.
وألزمت المادة 41 من القانون الوزارات والجهات المختصة بالثقافة بتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والإعلامية، والعمل على تهيئة أماكن عرض وممارسة هذه الأنشطة بما يضمن سهولة ارتيادهم لها، إلى جانب توفير المنتجات والمواد الثقافية باللغات والوسائل التي تتناسب مع طبيعة كل إعاقة، وبمقابل رمزي.
كما ألزم القانون الجهات المعنية بتهيئة الفرص المناسبة لتنمية القدرات الإبداعية والفنية والفكرية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة المختلفة، فضلًا عن وضع الخطط والبرامج التي تسهم في اكتشاف الموهوبين منهم ورعاية مواهبهم.
وأكد القانون كذلك أهمية الاعتراف بالهويات الثقافية واللغوية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم أنشطتهم الفنية والثقافية ومعارضهم، والعمل على نشر أعمال المتميزين والمبدعين منهم، بما يعزز حضورهم في المشهد الثقافي ويدعم حقهم في المشاركة والإبداع.
نوصي بقراءة: حزب كيان مصر: نؤسس مدرسة وطنية لإعداد قيادات المحليات وإطلاق أكاديمية للتدريب
وفي مجال السياحة والآثار، ألزم القانون الوزارات والجهات المختصة بدعم وتهيئة البيئة الثقافية والمجتمعية والمكانية والتكنولوجية بما يسهم في تنشيط سياحة الأشخاص ذوي الإعاقة، والارتقاء بمستوى الخدمات السياحية المقدمة لهم في مختلف المواقع والمحافل السياحية.
ويستهدف ذلك تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستمتاع بالمواقع السياحية وزيارتها بسهولة، من خلال تطبيق معايير الإتاحة التكنولوجية والمكانية والثقافية، إلى جانب تدريب العاملين في مجال الإرشاد السياحي على استخدام لغة الإشارة ووسائل التواصل المناسبة، وتوفير اللوحات الإرشادية التي تساعدهم على التنقل والتعرف على المعالم المختلفة.
كما يشمل دعم إتاحة العروض السياحية والفنية وعروض الصوت والضوء أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن مشاركتهم والاستمتاع بها، فضلًا عن دعم المهرجانات السياحية والفنية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، سواء داخل مصر أو خارجها.
وتعكس هذه النصوص القانونية توجهًا نحو تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وضمان تمتعهم بحقوقهم الثقافية والترفيهية والسياحية على قدم المساواة، بما يدعم مشاركتهم المجتمعية ويحفظ حقوقهم في الإبداع والوصول إلى مختلف الأنشطة والخدمات.




