أكدت جامعة الدول العربية ان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس وصون حرية العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك وكنائس المدينة يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولى.
جاء ذلك خلال مشاركة السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في أعمال ورشة العمل الخاصة بالحوار بين الأديان التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، على هامش الاجتماع العاشر للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بمشاركة عدد من القيادات الدينية والشخصيات السياسيه والدبلوماسيه الدولية المعنية بدعم السلام وتعزيز التفاهم بين أتباع الديانات المختلفة .
وأكد الدكتور فائد مصطفى في كلمته التي وزعتها الجامعة العربية اليوم أن الحوار بين الأديان ليس نشاطاً ثقافياً أو رمزياً فحسب، بل يشكل مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة في مواجهة الكراهية والتطرف والعنف، مشدداً على أن القيم الدينية الحقيقية تدعو إلى صون كرامة الإنسان وحماية حياته وحقوقه الأساسية.
وأشار إلى أن الحديث عن السلام لا يمكن أن يكون منفصلاً عن الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث تتواصل المعاناة الإنسانية والانتهاكات اليومية بحق المدنيين الفلسطينيين.
اقرأ ايضا: تحرّك يمني لمواجهة استدراج الشبان إلى الحرب بجانب روسيا
وأوضح أن تحقيق السلام العادل والدائم يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وفيما يتعلق بمدينة القدس، شدد الأمين العام المساعد للجامعة العربية على أن القدس مدينة السلام والرسالات السماوية الثلاث، وأن الحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية وعلى طابعها التاريخي والقانوني القائم يمثل واجباً دولياً، محذراً من خطورة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة وتقويض فرص السلام.
كما أكد أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون حرية العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك وكنائس المدينة يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية وفعالة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان احترام القانون الدولي.
وأضاف أن جامعة الدول العربية تنظر بإيجابية إلى أي جهد دولي صادق يسهم في تعزيز ثقافة السلام والتعايش، لكنها تؤكد أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإحقاق الحقوق وإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور فائد مصطفى القيادات الدينية والفكرية المشاركة في الورشة إلى رفع صوت الضمير الإنساني دفاعاً عن الشعب الفلسطيني، والعمل المشترك من أجل مستقبل يسوده السلام القائم على العدالة والاحترام المتبادل وحقوق الإنسان، مؤكداً أن القدس يجب أن تبقى رمزاً للتلاقي بين الأديان لا ساحة للصراع والإقصاء.




