يُعد البطيخ والفراولة من أكثر الفواكه الصيفية شعبية، وكلاهما غني بالماء والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة. لكن رغم تشابههما في بعض الفوائد، فإن لكل منهما نقاط قوة غذائية، ما يجعل الاختيار بينهما يعتمد إلى حد كبير على الهدف الصحي الذي تسعى إليه.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفروق الغذائية بين البطيخ والفراولة، وأيهما يناسب أهدافك الصحية بشكل أفضل.
يتميز كل من البطيخ والفراولة بقيمته الغذائية، إلا أن الفراولة تتفوق بوضوح في محتواها من الألياف وفيتامين «سي».
يحتوي كوب واحد من الفراولة على نحو 3 غرامات من الألياف، أي ما يعادل نحو 12 في المائة من الاحتياج اليومي. وتلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم، والوقاية من الإمساك، وتعزيز الشعور بالشبع.
في المقابل، يحتوي كوب من البطيخ على نحو 0.6 غرام فقط من الألياف، أي ما يعادل نحو 2 في المائة من الاحتياج اليومي.
كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يزيد أعداد البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما قد يسهم في تقليل الالتهابات، وتحسين استقلاب الدهون، والوقاية من الأمراض المزمنة، خصوصاً لدى كبار السن.
وتعد الفراولة أيضاً من أغنى الفواكه بفيتامين «سي»، إذ يوفر كوب واحد منها أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي. ويساعد هذا الفيتامين على دعم الجهاز المناعي، وتعزيز إنتاج الكولاجين الضروري لصحة الجلد والمفاصل.
أما البطيخ، فيوفر نحو 14 في المائة فقط من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي».
وتشير بعض الأبحاث إلى أن محتوى الفراولة من فيتامين «سي» قد يسهم أيضاً في تخفيف الألم والالتهاب المرتبطين بأمراض المفاصل مثل خشونة المفاصل.
الفراولة تتفوق على البطيخ في محتواها من الألياف وفيتامين «سي» (بيكسلز)
يُعد البطيخ والفراولة من أكثر الفواكه احتواءً على الماء؛ إذ يتكون البطيخ من نحو 92 في المائة ماء، بينما تحتوي الفراولة على نحو 91 في المائة.
ويساعد تناول الأطعمة الغنية بالماء في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل، كما يحتوي كلاهما على كميات صغيرة من البوتاسيوم، وهو معدن مهم للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.
قد يهمك أيضًا: باحثون: لقاح تجريبي قد يقي من 3 فيروسات تنفسية
يحتوي البطيخ والفراولة على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف، وتقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، لكن كل فاكهة تتميز بمركبات مختلفة.
يُعد البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية لمركب الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة من مجموعة الكاروتينات، ويمنح الفواكه الحمراء والوردية لونها المميز. وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، كما يدعم صحة القلب.
ويتميز الليكوبين الموجود في البطيخ بأن الجسم يمتصه بكفاءة أعلى مقارنة بالموجود في مصادر أخرى مثل الطماطم.
أما الفراولة، فتتميز باحتوائها على مركبات الأنثوسيانين وحمض الإيلاجيك، وهما من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وحماية الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، إضافة إلى دعم الشيخوخة الصحية.
ولا يرى الخبراء وجود فائز واضح بين الفاكهتين، بل ينصحون بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه للحصول على طيف أوسع من المركبات النباتية المفيدة.
يمكن أن يكون البطيخ خياراً مناسباً لمن يسعون إلى التحكم في الوزن، خصوصاً إذا استُخدم بديلاً للحلويات الغنية بالسعرات الحرارية أو السكريات.
وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول كوبين من البطيخ يومياً يعزز الشعور بالشبع ويساعد المشاركين على فقدان وزن أكبر مقارنة بأشخاص تناولوا قطعاً من البسكويت قليل الدهون مما يحتوي على العدد نفسه من السعرات الحرارية.
يوصي الخبراء بعدم التركيز على «غذاء خارق» واحد، بل بتنويع الفواكه في النظام الغذائي للاستفادة من أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية.
– تناول وجبة خفيفة منعشة ومنخفضة السعرات الحرارية.
– زيادة استهلاك الليكوبين.
– زيادة تناول الألياف.
– تعزيز الحصول على فيتامين «سي» ودعم الجهاز المناعي.




