تلوح في الأفق ملامح أزمة إدارية ومالية خانقة تضرب أروقة نادي الاتحاد السعودي، بالتزامن مع استعدادات الفريق الأول لكرة القدم لتدشين مشواره في التجهيز لإنطلاقة منافسات الموسم الرياضي الجديد 2026-2027.
وجاءت هذه المؤشرات السلبية لتضاعف من مخاوف الجماهير الاتحادية بعد موسم ماضٍ كارثي مخيب للآمال، انتهى بخروج العميد خالي الوفاض من جميع البطولات المحلية والآسيوية، وتراجعه إلى المركز الخامس في ترتيب دوري روشن.
ووفقًا لما أوردته مصادر خاصة لصحيفة «المدينة»، فإن خزينة النادي باتت تعاني من شح مالي شديد، وسط رؤية ضبابية تعطل تحركات الإدارة الحالية برئاسة فهد سندي، لإنقاذ الموقف التكتيكي وتوفير متطلبات الميركاتو.
تواجه الإدارة الحالية لنادي الاتحاد مأزقًا كبيرًا في ظل عجزها عن إبرام صفقات تعويضية كافية لتعويض النجوم الراحلين في الفترات الماضية، وعلى رأسهم المهاجم الفرنسي كريم بنزيما الذي انتقل للهلال، إضافة إلى الفرنسي الآخر نجولو كانتي والبرازيلي فابينيو.
وأنهى الفريق الموسم الماضي برصيد 55 نقطة فقط من 34 مواجهة إقصائية ودورية، مما أدى لإقالة البرتغالي سيرجيو كونسيساو، ليدخل النادي في توقيت حرج دون مدير رياضي أو استراتيجية واضحة لإعادة بناء المنظومة التكتيكية.
نوصي بقراءة: رسميًا.. تخفيض عقوبة الزمالك بشان أزمة السوبر الإفريقي
وفي الوقت الذي حسمت فيه أندية الصدارة استقرارها الفني مثل النصر والأهلي، لا تزال خيارات الاتحاد الاستثمارية محدودة للغاية؛ حيث تشير التوقعات إلى الاكتفاء بجلب صفقة أو صفقتين أجنبيتين فقط على أقصى تقدير، مع التركيز على تعاقدات محلية منخفضة التكلفة.
وفي تطور حديث لملف القيادة الفنية، اقتربت إدارة نادي الاتحاد من التوقيع الرسمي مع المدرب الألماني الشاب ينز ويسينج (38 عامًا) لتولي دفة الفريق لمدة موسمين مقبلين، بناءً على تقارير صحفية يابانية واكبت المفاوضات.
القيمة المالية للعقد: لا يتجاوز راتب المدرب الألماني حاجز الـ 2 مليون يورو في الموسم الواحد (ما يعادل 8.5 ملايين ريال سعودي).
وعلى الصعيد الميداني، ينطلق اليوم في مدينة ماربيا الإسبانية معسكر الفريق الخارجي الإعدادي للموسم الجديد، والذي تقرر أن يستمر لمدة 18 يومًا فقط، وهي مدة يراها النقاد غير كافية لإعداد فريق ينافس في موسم شاق.
وجاء تقليص مدة المعسكر الخارجي ليعكس حجم التعثر المالي؛ إذ واجهت الإدارة صعوبة بالغة في تأمين تكاليفه اللوجستية، واقتصرت أجندة الأيام الأولى على إخضاع اللاعبين للقياسات الطبية والبدنية الروتينية فقط.
وباتت كل الشواهد المحيطة بـ الاتحاد تضع مستقبل الفريق على المدى المتوسط في منحدر خطير، مما يستدعي تدخلاً سريعًا من صناع القرار لإعادة ترتيب الأوراق وضمان الشفافية، قبل أن تبدأ عجلات الدوري في الدوران رسميًّا.




